نساء حول النبي.. ماذا تعرف عن السيدة جمانة بنت أبي طالب؟
بدأت أول أيام شهر رمضان، ومعه نبدأ سلسلة التعريف بنساء حول النبي، فماذا نعرف عن جمانة بنت أبي طالب، حيث يعرض «نيوز رووم» سيرة الصحابية الجليلة جمانة بنت أبي طالب، ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم، وشقيقة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
تنتمي جمانة إلى بني هاشم، فهي ابنة أبو طالب بن عبد المطلب، ووالدتها فاطمة بنت أسد، التي عُرفت بسبقها في الإيمان ومكانتها الخاصة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
نشأتها وقربها من الرسول الكريم
نشأت جمانة في بيت ارتبط ارتباطًا وثيقًا ببدايات الرسالة، فعاصرت مراحل الدعوة الأولى، وشهدت ما مر به المسلمون في مكة.
تربت جمانة بنت أبي طالب، بين إخوة كان لهم دور بارز في الإسلام، في مقدمتهم علي بن أبي طالب، إلى جانب جعفر وعقيل وطالب، كما كانت شقيقتها أم هانئ بنت أبي طالب.

أسلمت جمانة رضي الله عنها في وقت مبكر، ويُروى أن النبي صلى الله عليه وسلم لقنها الشهادتين بنفسه، في إشارة إلى قربها منه ومكانتها لديه.
ومع اشتداد الأذى على المسلمين في مكة، كانت من بين من اختاروا الهجرة إلى المدينة المنورة، لتكون شاهدة على تأسيس الدولة الإسلامية الناشئة وبداية مرحلة جديدة في تاريخ الأمة.
وانتقلت جمانة من أجواء الاضطهاد إلى مجتمع يبني مؤسساته على أسس العقيدة والعدل، وعاشت تفاصيل تلك المرحلة المفصلية بكل ما حملته من أحداث كبرى.
تزوجت جمانة من ابن عمها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، الذي عُرف في بداية أمره بموقفه المعارض للدعوة الإسلامية، قبل أن يشرح الله صدره للإسلام لاحقًا.
وقد أنجبت منه ثلاثة أبناء: عبد الله، وجعفر، وأبا الهياج، ونشأوا جميعًا في ظل الدولة الإسلامية.
حظيت جمانة بمكانة معتبرة لدى النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر بعض أهل السير أنه أكرمها يوم خيبر، ومنحها نصيبًا من الغنائم. كما عُرفت برجاحة العقل والحكمة، وكانت حاضرة في عدد من الوقائع التي شكلت ملامح المرحلة التأسيسية للدولة الإسلامية.
عاشت جمانة رضي الله عنها في المدينة المنورة حتى وافتها المنية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ودُفنت هناك.
ورغم أن الروايات لم تفصل كثيرًا في تفاصيل حياتها اليومية، فإن حضورها في كتب السيرة والتراجم يكفي للدلالة على موقعها ضمن النساء الفضليات في صدر الإسلام.






