عاجل

الفاتيكان يرفض الانضمام إلى مجلس السلام.. والبيت الأبيض يرد

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

أعلن الفاتيكان أنه لن يشارك في مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرا إلى الحاجة إلى مزيد من التوضيح بشأن ولاية المجلس ووظائفه.

الفاتيكان يرفض الانضمام إلى مجلس السلام

بحسب وكالة فرانس برس، صرح وزير خارجية الفاتيكان بيترو بارولين للصحفيين مساء الثلاثاء، عقب اجتماعات مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، بأن الدور الدبلوماسي للكرسي الرسولي يختلف عن دور الدول الأخرى.

وقال بارولين إن إيطاليا ستحضر الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في واشنطن بصفة مراقب، مشيرا إلى الحاجة إلى توضيح عدة نقاط، بما في ذلك الدور الأساسي للأمم المتحدة في إدارة الأزمات الدولية.

دافع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني عن مشاركة روما بصفة مراقب، قائلا إن الغياب عن المناقشات المتعلقة بالسلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط ​​سيكون غير متسق سياسيا ودستوريا.

رفضت عدة قوى أوروبية كبرى، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، الانضمام إلى مجلس السلام.

وأكد الاتحاد الأوروبي حضوره الاجتماع المقبل، مشيرا إلى أن المشاركة لا تعني بالضرورة العضوية الرسمية.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفت، أن قرار الفاتيكان بعدم الانضمام إلى مجلس السلام حول غزة “مؤسف للغاية”.

كارولين ليفت

البيت الأبيض: ترامب سيستضيف اجتماع مجلس السلام يوم الخميس

قال البيت الأبيض، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيستضيف اجتماعا لمجلس السلام يوم الخميس في واشنطن، حيث سيعلن أن الدول الأعضاء تعهدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لإعادة الإعمار والجهود الإنسانية في غزة.

صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحفيين بأن الدول الأعضاء قد التزمت بتوفير آلاف الأفراد لقوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.

الاجتماع السنوي السادس والخمسون للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس

الاجتماع الأول لمجلس السلام 

ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الحرب على غزة بعد هدنة هشة دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر، وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني و4 جنود إسرائيليين، إلى جانب أزمة جوع ونزوح داخلي واسع، ويعتبر عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين أن الحرب على غزة وصلت إلى حد الإبادة الجماعية.

تأسيس "مجلس السلام" وصلاحياته

أعلن ترامب في 15 يناير تأسيس "مجلس السلام" ضمن خطته لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر 2025، وأطلقه رسميًا خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الشهر الماضي.

وكان الهدف الأولي للمجلس الإشراف على إعادة إعمار غزة وإدارة القطاع مؤقتًا بموجب خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش، قبل أن تتوسع صلاحياته لاحقًا لتشمل إدارة النزاعات العالمية.

مواقف الدول الرافضة أو المتحفظة

أبدت عدة دول تحفظها أو رفضها للانضمام إلى "مجلس السلام"، معتبرة أن طبيعته وصلاحياته الواسعة قد تقوض دور الأمم المتحدة:

  • الفاتيكان: أعلن الكاردينال بيترو بارولين أن الفاتيكان لن يشارك في المجلس، مؤكدًا أن إدارة الأزمات الدولية يجب أن تكون عبر الأمم المتحدة.
  • بولندا: رفضت الانضمام حاليًا، لكنها ستدرس المشاركة مستقبلًا.
  • المكسيك: لن تنضم رسميًا، لكنها ستحضر بصفة مراقب، مشددة على أهمية مشاركة الفلسطينيين والإسرائيليين في المبادرة.
  • إيطاليا (المعارضة): انتقدت مشاركة الحكومة، معتبرة أن المجلس يتعارض مع القانون الدولي ويقوض دور الأمم المتحدة.
  • ألمانيا وأوروبا: أعربت عن تحفظات حول نطاق التطبيق والحوكمة ومدى التوافق مع ميثاق الأمم المتحدة.
<strong>اجتماع مجلس السلام لغزة</strong>
اجتماع مجلس السلام لغزة

الدول المشاركة والداعمة لاجتماع مجلس السلام

على الجانب الآخر، أعلنت مجموعة من الدول مشاركتها في الاجتماع، سواء بصفة أعضاء أو مراقبين، لدعم جهود وقف إطلاق النار في غزة والمساهمة في إعادة الإعمار، أو تعزيز المبادرات الدولية لتسوية النزاعات:

  • مصر: يمثلها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم جهود إعادة إعمار غزة ورفض تهجير الشعب الفلسطيني.
  • إيطاليا (الحكومة): تشارك بصفة مراقب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.
  • الاتحاد الأوروبي: مشاركة بروكسل دون انضمام رسمي، لدعم وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.
  • فيتنام، ألبانيا، رومانيا، باكستان، إندونيسيا: أعلنوا حضورهم رسميًا أو بصفة مراقب، مع تأكيد دعم جهود السلام وإعادة الإعمار في غزة.
  • إسرائيل: سيمثلها وزير الخارجية جدعون ساعر في الاجتماع، لتقديم موقف الدولة في المجلس.

ويعكس الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" الجدل الدولي بين الراغبين في دعم الجهود الأمريكية للسلام وإعادة الإعمار في غزة، وبين من يرون فيه تحديًا لدور الأمم المتحدة ومؤسسات الشرعية الدولية.

تم نسخ الرابط