ماذا نفعل للطفل الذي يصوم لأول مرة؟.. الأزهر للفتوى يوضح
ماذا نفعل للطفل الذي يصوم لأول مرة؟ ، سؤال أجابه مركز الأزهر العالمي للفتوى إن الصوم فريضة على المسلم البالغ العاقل المقيم القادر على الصوم الخالي من الموانع -كمانع الحيض والنفاس للنساء مثلًا-، وإذا اختل شرط من هذه الشروط فلا يجب الصوم.
ماذا نفعل للطفل الذي يصوم لأول مرة؟
وشدد: عليه فإن الطفل غير البالغ لا يجب عليه الصوم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنْ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يفِيقَ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ» أخرجه أبو داود.
فإذا أراد الأهل أن يُعَوِّدوا الطفل على الصوم فلا مانع من ذلك، ومن الأفضل أن يكون البدءُ في تعويدهم على الصيام مبكرًا؛ ليكونوا قادرين على الصيام عند البلوغ، إلا إن كان الطفل يعاني من مشكلة صحية تقتضي تأخير ذلك.
ويكون التعويد على الصيام من خلال الآتي:
(1) ذِكر الوالدَيْن للطفل مغزى الصومِ وفائدتَه، وتشجيعهما له على المشاركة في الصوم من خلال رصد الهدايا للطفل الصائم وشراء ما يُحِبُّ، والثناء عليه بالخير لاجتهاده في الصوم حتى يستمر على ذلك.
(2) التَّدرج في الصوم؛ بأن يصوم الطفل إلى الوقت الذي يستطيعه ولو إلى الظهر أو العصر حتى يعتاد الصوم إلى المغرب ويقدر على الصوم اليوم كاملًا.
(3) حرص الوالدَيْنِ على حضور أولادهم وجبتَيْ السحورِ والإفطار.
(4) تعليم الوالدَيْنِ الطفلَ أنَّ الله تعالى شرع الصوم لحكم عظيمة، وأنه تعالى رحيمٌ بعباده، وأن من رحمته بهم ترخيصه بالفطر للمرضى الذين لا يطيقون الصوم، وللمسافرين، ومن يشقُّ عليهم الصومُ؛ وذلك حفظًا للصحة البدنية، فلو علَّم الوالدان طفلَهما هذه المعاني أقبل على الصوم بحبٍّ لهذه العبادة ورغبةٍ في ثوابها الجزيل وأثرها الجميل.
(5) اتساع صدر الأبوين لتساؤلات الطفل عن الصوم، وعدم إهمال استفساراته، بل يُجاب عنها بأسلوب يناسب عمره وعقله ويلبي رغباته وحاجاته.
(6) إذا طلب الطفل الأكل أو الشرب نهارًا فيجب تقبُّل طلبه، ولا ينبغي أن يُقابَل بالعنف والحدَّة.
(7) عدم إجبار الوالدَيْن طفلَهما على الصوم؛ لأنه مرتبط بقدرته على التحمُّل، ومنوطٌ بحالته الصحيَّةِ، فإذا ترتب على صوم الطفل ضررٌ فالواجب أن يفطرَ ويُمنعَ من الصوم حتى لا يَكره العبادة، وحتى لا ينظر إليها على أنها تعذيبٌ له.
(8) مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال فليسوا سواءً في قدرة التحمل واستطاعة الصوم، فما يستطيعه أحد الأطفال قد لا يستطيعه غيره، والأمر يختلف باختلاف البنية الجسدية للطفل.
(9) اعتناء الوالدَيْن بغذاء الطفل في فترة الإفطار؛ لأن جوع الطفل وعطشه قد يدفعه إلى الإكثار من مطعومات قد يكون في الإسراف في تناولها ضررٌ على صحته.
(10) التنظيم الجيد لمواعيد نوم الطفل، والذي يضمن له عدمَ التأثير السلبي للصوم على صحته.
(11) شُغْل الوالدَيْن طفلَهما أثناء النهار بقراءة القرآن والكتب النافعة لاسيما القصص المفيدة التي يحب الأطفال قراءتها أو سماعها، ولا مانع من ملء بعض الوقت باللعب المباح مع الطفل حتى يُنْهِيَ الصومَ بنجاح.


