خبير عسكري: غلق جزئي لمضيق هرمز رسالة ردع إيرانية لواشنطن |خاص
قال اللواء محمد عبد الواحد، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الغلق الجزئي الذي أعلنته إيران لجزء من مضيق هرمز يأتي في إطار مناورة عسكرية بالذخيرة الحية، ضمن سلسلة من المناورات التي تنفذها طهران خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع أجواء التوتر الإقليمي والمفاوضات غير المباشرة الجارية في جنيف.
وأوضح عبد الواحد في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، أن هذه الخطوة تمثل رسالة ردع واضحة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل التصريحات الحادة المتصاعدة والتحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، مؤكدًا أن طهران تسعى لإظهار أنها لا تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديدات أو حديث عن ضربات غير تقليدية.
الغلق جاء بشكل جزئي
وأشار إلى أن الغلق جاء بشكل جزئي وليس كليًا، حيث تم إخطار السفن العاملة في المنطقة، وذلك في إطار الحفاظ على سلامة الملاحة خلال تنفيذ المناورات، مشددًا في الوقت نفسه على أن الرسالة موجهة أيضًا إلى المجتمع الدولي، نظرًا لأن المضيق يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، إضافة إلى الغاز القطري وحركة تجارة واسعة، ما يعني أن أي تصعيد قد ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة العالمية وحركة الشحن.
وأضاف الخبير العسكري أن إيران تستخدم حزمة من أدوات الردع، تشمل التلويح بقدراتها الصاروخية الباليستية والفرط صوتية، والتأكيد على قدرتها على استهداف المصالح العسكرية في المنطقة، فضلًا عن التلميح بإمكانية زرع ألغام بحرية في المضيق، وهو ما قد يربك حركة الملاحة ويرفع تكاليف التأمين والشحن حتى دون تنفيذ فعلي، مؤكدًا على أن ما يجري يدخل في إطار إدارة الصراع عبر أدوات الضغط والردع المتبادل، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز أوراقه التفاوضية وتحسين موقعه على طاولة المفاوضات دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.