ما هي أحكام صيام يوم الشك وأول رمضان للمسافر بين مصر والسعودية؟.. أزهري يوضح
ما بين يوم الشك في مصر والأول من رمضان في المملكة العربية السعودية، يتساءل الكثيرون بعد إعلان مصر تعذر رؤية هلال شهر رمضان، وثبوت رؤيته في السعودية، ماذا يفعل المسافر إذا سافر إلى السعودية؟
صيام يوم الشك للمسافر من مصر للسعودية
وقال الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف: يجوز الفطر للمسافر، بإجماع العلماء، وذلك لقول الله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)، وعليه القضاء بعد ذلك.
وتابع: اختلاف المطالع بين البلدان، واعتبار كل بلد لرؤية الهلال فيها، من مسائل الخلاف المعتبر، التي لا ينكر فيها على المخالف، فسيدنا كُرَيْبُ بن أبي مسلم وهو من التابعين، ذهب إلى سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وكان حينئذٍ واليا على الشام، وظهر هلال شهر رمضان وهو بالشام، في ليلة الجمعة، (والمسافة بين المدينة النبوية والشام أكثر من ١١٢٠ كيلومترًا)، ثم رجع إلى المدينة النبوية مرة أخرى، فسأله سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما متى رأيتم الهلال في الشام ؟ فقال ليلة الجمعة، فقال له سيدنا عبد الله بن عباس لكنا رأيناه ليلة السبت، فقال له كريب ألا نكتفي برؤية أهل الشام فتصوم بصومهم وتفطر بفطرهم فقال له سيدنا ابن عباس لا، بل نصوم لرؤيتنا أو نكمل الشهر.
وأضاف: إذا سافر من مصر إلى السعودية، وكان السفر قبل الفجر، فعليه أن يُوافق أهل السعودية في رؤيةِ هلال رمضان ؛ فيصُوم معهم، اتباعا لهم، وإن أفطر بسبب السفر جاز له ذلك ، ويلزمه القضاء بعد ذلك؛ لكونه صار واحِدًا منهم.
وأكمل: إذا سافر بعد الفجر فعليه أن يفطر؛ لأنه أدرك آخر شعبان في مصر، وإذا وصل إلى السعودية في النهار ، فيستحب له الإمساك بقية اليوم لحرمة شهر رمضان.
وأردف: إذا سافر إلى السعودية ووصل قبل الفجر فالواجب عليه أن يصوم ويفطر معهم ؛ لأنه صار بذلك واحداً منهم ، فوجب عليه أن يصوم بصومهم ويفطر بفطرهم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الصوم يوم يصوم الناس، والفطر يوم يفطر الناس، مشددًا: إذا سافر المسافر إلى بلد أخرى، لزمه حكم أهل البلد الذين انتقل إليهم صومًا وإفطارًا؛ لأنه صار واحدًا منهم.



