تحذيرات برلمانية من دراما رمضان.. مطالب بضبط مشاهد العنف قبل العرض
تصاعدت حدة النقاشات داخل مجلس النواب ومجلس الشيوخ بشأن الأعمال الدرامية المقرر عرضها خلال موسم رمضان، وسط تحذيرات من عدد من النواب حيال تضمّن بعض الأعمال مشاهد بلطجة أو خروجًا عن الآداب العامة، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة على السلوك المجتمعي، لا سيما بين فئات الشباب والنشء.
الموسم الرمضاني
وأكد عدد من النواب أن بعض الأعمال تجاوزت حدود المعالجة الفنية للقضايا الاجتماعية، لتتحول إلى محتوى يكرس العنف ويقدمه باعتباره سلوكًا اعتياديًا، مطالبين بوقفة جادة قبل انطلاق الموسم الرمضاني الذي يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة.
وشدد أعضاء في مجلس الشيوخ على أن التحرك البرلماني لا يستهدف تقييد حرية الإبداع أو فرض وصاية على الفن، وإنما ينطلق من إدراك لحساسية الشهر الكريم وتأثير الدراما في تشكيل الوعي العام. وأوضحوا أن الإشكالية لا تكمن في طرح قضايا شائكة، بل في طريقة تقديمها بصريًا ودراميًا، بما قد يرسخ أنماطًا سلبية بدلًا من تفكيكها ونقدها.
معايير واضحة قبل العرض
في السياق ذاته، حذر أعضاء لجنة الإعلام بمجلس النواب من ترك المحتوى دون أطر إرشادية واضحة، معتبرين أن ذلك قد يؤدي إلى تراجع تدريجي في مستوى الطرح الفني. ودعوا إلى تفعيل آليات المراجعة المسبقة ووضع خطوط استرشادية تراعي طبيعة الشهر الكريم وتركيبة الجمهور، دون المساس بحرية صناع الدراما.
وأشار عدد من النواب إلى أن الحل لا يكمن في المنع، بل في تعزيز الشراكة مع المنتجين والمؤلفين، وتشجيع الأعمال التي نجحت في تحقيق التوازن بين التشويق والطرح المسؤول، مع التأكيد على أهمية استمرار الحوار بين الجهات الرقابية وصناع المحتوى، بما يحافظ على القيم العامة ويصون جاذبية الدراما المصرية.