رغم التوتر بين البلدين.. فرنسا تعلن عودة التعاون الأمني مع الجزائر
أعلنت فرنسا، اليوم الثلاثاء، عن الاتفاق على إعادة التعاون الأمني رفيع المستوى مع الجزائر، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين.
وقام وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، منذ أمس الإثنين، بزيارة رسمية للجزائر تستمر يومين، في محاولة لإعادة التعاون الأمني إلى سابق عهده، بحسب ما نقلت وسائل إعلام عالمية.
زيارة وزير خارجية فرنسا للجزائر
ووصل نونييز والوفد المرافق إلى مطار هواري بومدين الدولي، حيث استقبله وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود، ثم توجهوا إلى مقر وزارة الداخلية الجزائرية لعقد سلسلة من الاجتماعات.
وأعلن عن هذه الزيارة بعد دعوة وجهها وزير الداخلية الجزائري إلى نظيره الفرنسي قبل عدة أشهر، ورغم تأخرها، فإنها تُعد مؤشرًا على إمكانية حدوث انفراج في العلاقات بين البلدين.
وبحسب التقارير الإعلامية، لا يُتوقع عقد اجتماع رسمي مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال هذه الزيارة، لكن الوزير الفرنسي لم يستبعد هذا الاحتمال، وقال لإذاعة فرنسا الدولية أمس الإثنين: “سأرى ما سيحصل على الأرض”.
وتأتي هذه الزيارة في مرحلة حساسة من العلاقات بين الجزائر وفرنسا، التي تشهد منذ نحو عام ونصف توترات سياسية ودبلوماسية، تصاعدت حدتها بعد اعتراف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في يوليو 2024 بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، بالإضافة إلى استمرار الخلافات حول ملفات الذاكرة الاستعمارية والهجرة.
وكانت آخر زيارة لمسؤول فرنسي إلى الجزائر في أبريل 2025، حين زار وزير الخارجية جان نوال بارو العاصمة، واستُقبل من قبل الرئيس تبون.
وكان قد صدق البرلمان الجزائري قبل أسابيع على مشروع قانون يجرم الاستعمار الفرنسي للبلاد (1830-1962)، وأدرج التفجيرات النووية ضمن الجرائم المرتكبة ضد الشعب الجزائري طوال أكثر من 130 سنة، وهو ما اعتبرته باريس خطوة عدائية.



