الطب البيطري بالغربية يُسقط 300 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك
في إطار معركة يومية لا تعرف التهاون لحماية صحة المواطنين، نجحت مديرية الطب البيطري بالغربية في توجيه ضربة استباقية قوية ضد تداول الأغذية الفاسدة، بعد التحفظ على نحو 300 كيلو جرام من اللحوم والدواجن غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، والمجهولة المصدر، والتي كانت معروضة للبيع داخل عدد من الأسواق بمراكز ومدن محافظة الغربية.
الضبطيات جاءت خلال حملات تفتيش موسعة ومفاجئة، أُجريت تنفيذًا لتكليفات مباشرة من الدكتورة نعمة عارف مصطفى مدير مديرية الطب البيطري بالغربية، التي شددت على ضرورة تشديد الرقابة البيطرية على جميع المنتجات الغذائية ذات الأصل الحيواني، خاصة المعروضة في الأسواق الشعبية وأماكن البيع غير المرخصة، وذلك بالتنسيق الكامل مع الجهات التنفيذية والأمنية المعنية.
وشارك في الحملة عدد من لجان التفتيش التابعة لإدارة المجازر والتفتيش على اللحوم، إلى جانب فرق من الإدارات البيطرية بمراكز المحافظة، حيث جرى المرور على محال بيع اللحوم والدواجن والأسماك، وأسفرت الجهود عن رصد كميات كبيرة من اللحوم المذبوحة خارج المجازر الحكومية، فضلًا عن مصنعات لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي، ودواجن فاسدة، لا تحمل أي بيانات تعريفية أو شهادات تثبت صلاحيتها، ما يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.
وأكدت المديرية أن الذبح خارج المجازر الرسمية يُعد مخالفة جسيمة، لما يمثله من خطورة بالغة نتيجة غياب الإشراف البيطري، وعدم التأكد من سلامة الحيوانات قبل الذبح، وهو ما قد ينقل أمراضًا خطيرة للإنسان، فضلًا عن أن تداول منتجات مجهولة المصدر يُعد جريمة يعاقب عليها القانون.
وعلى الفور، تم تحريز جميع المضبوطات، وسحب عينات عشوائية منها وإرسالها إلى المعامل المختصة لتحليلها، وبيان مدى صلاحيتها من عدمه، مع تحرير محاضر قانونية ضد أصحاب تلك المضبوطات، تمهيدًا لعرضها على النيابة المختصة لاتخاذ القرار النهائي بشأنها، سواء بالإعدام أو اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة.
وشددت مديرية الطب البيطري بالغربية على أن الحملات الرقابية مستمرة دون توقف، وبصورة مفاجئة، لضبط الأسواق ومنع أي محاولات للغش أو التلاعب بصحة المواطنين، مؤكدة أن صحة المواطن خط أحمر لا يمكن التهاون فيه تحت أي ظرف.
كما وجهت المديرية رسالة تحذير واضحة للتجار بضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية والذبح داخل المجازر المعتمدة، مطالبة المواطنين بدورهم بعدم شراء اللحوم من مصادر مجهولة، والتأكد من وجود الأختام والبيانات الرسمية، والإبلاغ عن أي مخالفات يتم رصدها، في إطار شراكة مجتمعية تهدف إلى تأمين غذاء آمن وحياة صحية للمواطنين.