"زيدان": الدلتا الجديدة أحد أكبر المشروعات القومية الزراعية في تاريخ الدولة
قال النائب عادل زيدان عضو مجلس الشيوخ، تمثل الدلتا الجديدة أحد أكبر المشروعات القومية الزراعية في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، وتعد ترجمة عملية لرؤية التنمية الشاملة التي تتبناها الجمهورية الجديدة بقيادة عبد الفتاح السيسي، ويضطلع بتنفيذ هذا المشروع جهاز “مستقبل مصر للتنمية المستدامة”، الذي أصبح نموذجًا إداريًا وتنمويًا يهدف إلى تجاوز معوقات البيروقراطية التقليدية، وتحقيق طفرة نوعية في ملف الأمن الغذائي والتنمية الزراعية.
وأضاف “زيدان ” بان فكرة إنشاء دلتا موازية للدلتا القديمة جاءت استجابةً لعدة تحديات: التعدي على الأراضي الزراعية الخصبة بالبناء العشوائي، محدودية الرقعة الزراعية مقارنة بالنمو السكاني المتسارع، اتساع الفجوة الغذائية وزيادة فاتورة الاستيراد، الحاجة إلى مجتمعات عمرانية وزراعية حديثة خارج الوادي الضيق.
وتابع : ومن هنا، تم التخطيط لإنشاء دلتا جديدة في أقرب ظهير صحراوي للدلتا القديمة، بمساحة تتجاوز 2 مليون فدان، أي ما يقرب من ثلث مساحة الدلتا التاريخية، لتكون امتدادًا تنمويًا متكاملًا، وليس مجرد توسع زراعي تقليدي.
الرؤية الاستراتيجية لجهاز مستقبل مصر
وكشف عضو مجلس الشيوخ عن الرؤية وهي إقامة مجتمع زراعي صناعي متكامل يحقق الاكتفاء الذاتي النسبي من السلع الاستراتيجية، ويدعم الاقتصاد الوطني من خلال نموذج تنموي حديث قائم على الكفاءة والاستدامة.
ووضح النائب البرلماني بان رسالته في استصلاح واستزراع الأراضي الصحراوية تأتي وفق أحدث النظم العلمية، مع دمج التكنولوجيا الزراعية الحديثة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، وإتاحة الفرص أمام القطاع الخاص والشركات الناشئة للمشاركة في التنمية.
واعلن النائب عادل زيدان عضو مجلس الشيوخ، عن الأهداف الرئيسية للمشروع والتي جاءت بالتسلسل كالاتي:
1. تعزيز الأمن الغذائي
• تقليل الفجوة الغذائية في المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة والزيوت. • تخفيف الضغط على العملة الصعبة نتيجة الاستيراد. • تحقيق استقرار في أسعار الغذاء محليًا.
2. التوسع الأفقي المستدام
• استصلاح وزراعة أكثر من 4 ملايين فدان ضمن الخطة القومية. • استخدام نظم ري حديثة (الري المحوري والتنقيط) لرفع كفاءة استخدام المياه. • الاعتماد على الدراسات الجيولوجية والهيدرولوجية لضمان استدامة الموارد.
3. خلق مجتمعات عمرانية إنتاجية
• إقامة مجتمعات زراعية صناعية متكاملة. • توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. • دعم الصناعات القائمة على الإنتاج الزراعي (التصنيع الغذائي، التعبئة، التخزين).
4. إشراك القطاع الخاص والشركات الناشئة
• فتح المجال أمام الاستثمارات الوطنية والعربية والدولية. • توفير بيئة عمل مرنة وسريعة القرار بعيدًا عن تعقيدات البيروقراطية. • دعم الابتكار في مجالات الزراعة الذكية والتحول الرقمي.
واستطرد"زيدان" ، بان المشروع لم يقتصر على استصلاح الأرض فقط، بل شمل إنشاء شبكات طرق حديثة تربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق، محطات رفع ومعالجة مياه، شبكات كهرباء وطاقة تخدم المشروعات الزراعية والصناعية.
واشار “زيدان” بان جهاز مستقبل مصريتميز بنموذج إداري مرن في سرعة اتخاذ القرار، التنسيق المباشر مع جهات الدولة، تقليل الدورة المستندية، الاعتماد على كوادر فنية متخصصة.
واعلن عضو مجلس الشيوخ النائب عادل زيدان بان المشروع يتسق مع أهداف رؤية مصر 2030 في التنمية المستدامة، تعظيم الناتج المحلي، تقليل معدلات البطالة، تحقيق العدالة المكانية في توزيع التنمية.
واشار “زيدان” إلي ان المشروع يعمل علي البعد الاقتصادي والاجتماعي، فنري زيادة الناتج الزراعي والصناعي، تنشيط سلاسل الإمداد، دعم الصادرات الزراعية، خلق بيئة استثمارية واعدة.
اما اجتماعيًا سنري الحد من الهجرة الداخلية من الريف إلى المدن، توفير فرص عمل للشباب، خلق ثقافة جديدة قائمة على الإنتاج والعمل الجماعي.
وتحدث النائب البرلماني “عادل زيدان” عن ابرز التحديات وآليات المواجهة والتي جاءت كالاتي: ندرة الموارد المائية،ارتفاع تكاليف الاستصلاح، تغيرات المناخ، الحاجة إلى كوادر مدربة.
اما آليات المواجهة فهي كالاتي : تطبيق نظم ري ذكية موفرة للمياه، استخدام الطاقة المتجددة، التوسع في الزراعة التعاقدية، تدريب وتأهيل العمالة.
وفي ختام الحديث عن المشروع اكد النائب عادل زيدان عضو مجلس الشيوخ، علي إن الدلتا الجديدة ليس مجرد توسع جغرافي في الرقعة الزراعية، بل هو تحول استراتيجي في مفهوم إدارة الموارد وتحقيق الأمن الغذائي، ويعكس جهاز مستقبل مصر نموذجًا إداريًا وتنمويًا يسعى إلى تجاوز تحديات الماضي، وبناء مجتمع إنتاجي حديث يؤمن بالتنمية المستدامة والعمل المشترك.
وبين النظرية التي رسمت ملامح الرؤية، والتطبيق الذي بدأ يغير ملامح الصحراء إلى مساحات خضراء نابضة بالحياة، تظل الدلتا الجديدة خطوة محورية في مسار الجمهورية الجديدة نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.