توتر مضيق هرمز يربك الأسواق.. تباين أسعار النفط بين ضغوط السياسة ودعم المخاطر
تباينت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء 17 فبراير، وسط حالة ترقب في الأسواق العالمية بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، بالتزامن مع تدريبات بحرية إيرانية قرب مضيق هرمز، وقبيل جولة محادثات نووية مرتقبة مع الولايات المتحدة في جنيف.
وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.6% لتسجل 68.23 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 0.8% لتصل إلى 63.39 دولارًا للبرميل، في حركة تعكس تذبذب اتجاهات المستثمرين بين المخاطر السياسية وتوقعات المعروض.
سياسيًا، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيشارك بشكل غير مباشر في المحادثات المرتقبة مع طهران، مشيرًا إلى وجود رغبة في التوصل إلى اتفاق، في وقت كثفت فيه إيران من تحركاتها العسكرية عبر مناورات بحرية قرب مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا.
ويُعد المضيق شريانًا رئيسيًا لصادرات الخام من دول الخليج، حيث تمر عبره شحنات من إيران وعدة دول أعضاء في منظمة أوبك، من بينها السعودية والإمارات والكويت والعراق، ما يجعل أي توتر في المنطقة عاملًا مباشرًا في تسعير المخاطر.
من جانبه، أوضح دانيال هاينز، المحلل في بنك ANZ، أن السوق لا تزال تتحرك في نطاق غير مستقر نتيجة الضبابية الجيوسياسية، لافتًا إلى أن أي تهدئة في الشرق الأوسط أو تقدم في ملف الحرب بين روسيا وأوكرانيا قد يؤدي إلى تراجع سريع في علاوة المخاطر، بينما يدفع التصعيد الأسعار للصعود.
وفي تقرير حديث، أشار سيتي بنك إلى أن الأسعار تحافظ على دعم نسبي في الأجل القصير بفعل التوترات والعقوبات، لكنه رجّح تراجعها لاحقًا إذا تم التوصل إلى تسويات سياسية، متوقعًا في السيناريو الأساسي هبوط خام برنت إلى نطاق 60–62 دولارًا للبرميل بحلول الصيف، مع انخفاض هوامش أرباح منتجات الوقود.
كما لفت التقرير إلى أن استمرار اضطرابات الإمدادات الروسية وبقاء الأسعار في نطاق 65–70 دولارًا قد يدفع تحالف أوبك+ إلى زيادة الإنتاج من الطاقة الفائضة تزامنًا مع ذروة الطلب الموسمي.
وفي سياق متصل، يدرس الاتحاد الأوروبي توسيع حزمة العقوبات على روسيا لتشمل موانئ في دول ثالثة تتعامل مع النفط الروسي، في خطوة قد تضيف ضغوطًا جديدة على سلاسل الإمداد.
وأشار التقرير أيضًا إلى استمرار الصين في شراء النفط الروسي والإيراني بخصومات سعرية لأغراض التخزين، مع توقع بقاء هذا النمط خلال عام 2026 طالما استمرت العقوبات الغربية.