نهى الجندي: عيادة الإجهاض غير القانوني.. العقوبات المتوقعة في ميزان القانون
لا تزال واقعة ضبط عيادة يشتبه في تورطها بإجراء عمليات إجهاض بالمخالفة للقانون تثير اهتمام الرأي العام، خاصة مع انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات وقرار الإحالة للمحاكمة. وأكدت المحامية نهي الجندي أن التكييف القانوني لمثل هذه الوقائع يختلف من حالة لأخرى وفقاً للملابسات والأدلة المتوافرة، إلا أن قانون العقوبات المصري وضع إطار واضح للعقوبات المرتبطة بتلك الجرائم.
جناية الإجهاض غير القانوني والعقوبة المقررة
أوضحت المحامية نهي الجندي أن الإجهاض غير القانوني يعد في الأصل جناية طبقاً للمادة 260 من قانون العقوبات، حال ثبوت تعمد إسقاط الحمل دون مبرر طبي يجيزه القانون. وتتراوح العقوبة في هذه الحالة بين السجن لمدة من 3 إلى 7 سنوات، وتصل العقوبة إلى السجن المشدد إذا توافرت ظروف مشددة، خاصة إذا كان مرتكب الواقعة من أصحاب المهن الطبية.
التخلص من جثة الجنين
وأضافت المحامية نهي الجندي أن واقعة التخلص من جثة الجنين تعد جنحة مستقلة من الناحية القانونية، لكنها ترتبط بالفعل الأصلي وهو الإجهاض. وتعاقب عليها القوانين بالحبس لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات، بحسب ظروف الواقعة ومدى توافر أركان الجريمة. وقد ترى المحكمة تشديد العقوبة إذا ثبت قصد إخفاء معالم الجريمة أو طمس الأدلة.
تشغيل منشأة طبية بدون ترخيص
وفيما يتعلق بشق إدارة عيادة بدون ترخيص، أشارت المحامية نهي الجندي إلى أن قانون تنظيم المنشآت الطبية ينص على توقيع غرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، مع غلق المنشأة إدارياً. ويعد هذا الاتهام قائما بذاته حتى ولو لم يثبت ارتكاب جريمة الإجهاض، طالما ثبتت مخالفة اشتراطات الترخيص والتشغيل.
شطب الطبيب ومساءلته تأديبيا
وأكدت المحامية نهي الجندي أن مساءلة الطبيب لا تقتصر على الجانب الجنائي فقط، بل تمتد إلى المساءلة التأديبية أمام النقابة العامة للأطباء. وفي حال ثبوت ارتكاب مخالفات جسيمة تمس أخلاقيات المهنة أو تخالف القوانين المنظمة لها، قد يصدر قرار بشطب الطبيب من جدول المشتغلين أو وقفه عن مزاولة المهنة لفترة زمنية محددة.
تعدد التهم وتغليظ العقوبة
واختتمت المحامية نهي الجندي بالتأكيد على أن تعدد الاتهامات في مثل هذه القضايا يمنح المحكمة سلطة تطبيق العقوبة الأشد أو الجمع بين العقوبات في بعض الحالات، وفقا لظروف كل واقعة. ويظل الفيصل في النهاية لما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية، وما إذا كانت الأوراق ستتجه إلى الإحالة للمحاكمة الجنائية خلال الفترة المقبلة.
ويبقى الجميع في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات وقرار جهات التحقيق المختصة، في واقعة تسلط الضوء مجدداً على خطورة المخالفات الطبية خارج الإطار القانوني.



