عاجل

رمضان عبدالمعز: الإسراف يبدأ حين نشتري ما لا نستخدم | فيديو

الإسراف في الطعام
الإسراف في الطعام

فسر الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، قول الله تعالى «ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين»، موضحًا أن المشكلة ليست في الأكل والشرب من نعم الله، مضيفًا أن الإسراف لا يقتصر على الطعام فقط، بل يشمل كل صور الهدر.

الإسراف يمتد كذلك إلى الملابس

وأكد «عبدالمعز»، خلال تقديم برنامج «لعلهم يفقهون»، على شاشة «دي أم سي»، أن كل ما في السماوات والأرض ملك لله الذي سخره لنا، وأن التعامل معه بلا وعي أو ترشيد يخالف أمر الله، مشيرًا أن الإسراف يمتد كذلك إلى الملابس التي تُشترى ولا تُلبس، والخزائن الممتلئة بأشياء لا تُستعمل، والأحذية المتراكمة دون حاجة.

ودعا إلى أن تتحول قراءة القرآن في رمضان إلى مراجعة حقيقية للسلوك، وأن تكون كل آية نهي وقفة محاسبة للنفس.

أكدت دار الإفتاء أن وليمة الفرح ( النكاح) سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء؛ من الحنفية والمالكية والشافعية في الأصح والحنابلة.

الأدلة من السنة النبوية 

ودليل هذا: ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه: أنَّ عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبه أَثَرُ صُفْرَةٍ، فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبره أنَّه تزوَّج امرأة من الأنصار، قال:

«كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟»قال: زنة نواة من ذهب،قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» أخرجه الشيخان.

وعن صفية بنت شيبة رضي الله عنها، قالت:

«أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ» أخرجه البخاري.

التحذير من الإسراف والتبذير في إقامة وليمة الفرح

ينبغي التَّنبُّه إلى عدم الإسراف في إقامة الولائم بإهلاك الطعام فوق الحاجة؛ لقوله تعالى:

﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].

قال الإمام سراج الدين ابن عادل في «اللباب في علوم الكتاب» (9/ 90، ط. دار الكتب العلمية):

قيل: المرادُ أن يأكل ويشرب بحيث لا يتعدَّى إلى الحرامِ، ولا يكثر الإنفاق المستَقْبَح، ولا يتناول مقدارًا كثيرًا يضرُّ به، وقوله: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ نهاية في التهديد؛ لأن كل من لا يحبُّه الله يبقى محرومًا عن الثَّواب؛ لأن محبَّة الله للعبد إيصال الثَّواب إليه، فعدمُ هذه المحبَّة عبارةٌ عن عدم حصول الثَّوابِ، ومتى لم يحصل الثَّوابُ فقد حصل العِقَابُ؛ لانعقاد الإجماع على أنَّهُ ليس في الوُجُودِ مكلَّف لا يثابُ ولا يُعاقب.

تم نسخ الرابط