في حال غياب الرئيس السيسي.. هل يشارك مدبولي في قمة السلام بواشنطن؟
يستعد عدد من الزعماء ووزراء الخارجية في مختلف دول العالم للمشاركة في أول اجتماع لمجلس السلام المقرر عقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، الخميس المقبل، حيث من المتوقع حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي الاجتماع الأول للمجلس، ولكن في حال غايبه يثير ذلك تساؤلًا حول من ينوب عنه في هذه القمة.
من ينوب عن الرئيس في حال غيابه؟
وفي هذا السياق أكد الدكتور هاني الجمل، الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية، أن تدشين قمة السلام المقررة في الولايات المتحدة الخميس المقبل، يمثل نقطة مفصلية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح الجمل، في تصريحات لـ"نيوز رووم" أن الرئاسة المصرية لم تصدر حتى الآن بيانًا رسميًا بشأن مستوى تمثيل مصر في الجلسة الافتتاحية للقمة، وما إذا كان الرئيس عبد الفتاح السيسي سيشارك شخصيًا أو سيوفد من ينوب عنه.
وأشار إلى أن طبيعة الجلسة ستحدد مستوى التمثيل، فإذا كانت الجلسة ذات طابع سياسي تفاوضي رفيع المستوى، فمن المرجح أن ينوب عن الرئيس وزير الخارجية بدر عبد العاطي، نظرًا لما يتمتع به من خبرة دبلوماسية واسعة في هذا الملف، أما إذا ارتبطت القمة بملف إعادة إعمار غزة بشكل أساسي، فقد يكون رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي معنيًا بالمشاركة، باعتبار أن هذا الملف يرتبط بالشق التنفيذي والتنموي.
وأضاف الجمل أن آليات إعادة الإعمار لم تحظَ حتى الآن بتوافق كامل بين الأطراف المعنية، وهو ما يجعل مخرجات القمة المرتقبة عاملًا حاسمًا في تحديد المسارات المقبلة، سواء سياسيًا أو إنسانيًا، مشددًا على أن الأهم من مستوى التمثيل هو "ثقل مصر" داخل أي إطار تفاوضي للسلام.
ولفت الباحث الشؤون الدولية والإقليمية، أن الدولة المصرية تعد الطرف الأكثر انخراطًا في قضايا الشرق الأوسط، والوسيط النزيه الذي نجح في تقريب وجهات النظر بين حركة حماس وإسرائيل خلال فترات التصعيد، فضلًا عن دورها في دفع المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، نحو عقد مؤتمرات للسلام وإعادة الإعمار.
وشدد على أن مصر تظل رقمًا صعبًا في أي معادلة سياسية تخص القضية الفلسطينية، وأن حضورها في قمة السلام المقبلة، أيا كان مستوى التمثيل، يعكس مكانتها الإقليمية ودورها المحوري في دعم الاستقرار بالمنطقة.
قمة السلام في واشنطن
وكان قد أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أن ما بين 20 إلى 25 من قادة العالم وافقوا بالفعل على الانضمام إلى مجلس السلام.
وبينما أبدت عدة دول أوروبية حذرًا أو رفضًا للفكرة، أعلنت دول عربية وإسلامية إلى جانب إسرائيل قبولها دعوة الأمريكي دونالد ترامب، وفي ما يلي خريطة المواقف:

الدول التي وافقت على الانضمام إلى مجلس السلام
- مصر: حيث أكدت القاهرة موافقتها على الدعوة، مشيرة إلى أنها ستعمل على استكمال الإجراءات القانونية والدستورية المطلوبة.
- قطر: حيث أعلنت الدوحة، ضمن بيان مشترك مع عدد من الدول العربية والإسلامية، قبولها الانضمام إلى المجلس استجابة لدعوة ترامب.
- تركيا: حيث صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن وزير الخارجية هاكان فيدان سيمثل بلاده في مجلس السلام في غزة.
- أذربيجان: أوضحت وزارة الخارجية الأذربيجانية أن باكو سترسل خطاب الموافقة الرسمي إلى واشنطن، وستباشر الإجراءات اللازمة وفق الأطر المعتمدة.
- إسرائيل: حيث وقع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 11 فبراير على وثيقة الانضمام إلى المجلس.
- الإمارات: حيث اعتبر وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان أن قرار بلاده يعكس التزامها بالتنفيذ الكامل لخطة السلام في غزة.
- المغرب: حيث أعلنت وزارة الخارجية المغربية أن الملك محمد السادس أشاد برؤية ترامب لتعزيز السلام، وأكد موافقة المملكة على الدعوة.
- البحرين: حيث ذكرت وزارة الخارجية البحرينية أن قرار المنامة يأتي انطلاقاً من حرصها على دفع الجهود نحو التطبيق الشامل لخطة السلام.
- باكستان: حيث أفادت وزارة الخارجية الباكستانية بأن إسلام أباد قبلت الدعوة بهدف دعم تحقيق سلام دائم في غزة.
- بيلاروسيا: حيث نشرت الرئاسة مقطعاً مصوراً للرئيس ألكسندر لوكاشينكو أثناء توقيعه وثيقة الانضمام، معرباً عن أمله في الإسهام في تحقيق السلام في أوكرانيا.
- الأردن: حيث أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان مشترك مع عدد من الدول العربية والإسلامية، قبول المملكة الانضمام إلى المجلس.
- إندونيسيا: حيث أكدت جاكرتا، عبر بيان مشترك مع سبع دول عربية وإسلامية أخرى، موافقتها على دعوة الرئيس الأمركي للانضمام إلى المجلس.

دول أعلنت رفضها الانضمام
- فرنسا: حيث قال متحدث باسم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن النظام الأساسي المقترح للمجلس يتجاوز إطار غزة ويثير تساؤلات تتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة.
- إيطاليا: حيث أفادت صحيفة كورييري ديلا سيرا بأن روما ترفض الانضمام بسبب مخاوف من تعارض ذلك مع الدستور، خصوصاً إذا كان الكيان بقيادة دولة واحدة.
- النرويج: حيث صرح مسؤول نرويجي بضرورة توضيح العلاقة بين هذا المقترح والبُنى الدولية القائمة مثل الأمم المتحدة والالتزامات الدولية ذات الصلة.
- السويد: حيث أكد رئيس الوزراء أولف كريسترشون في دافوس أن بلاده لن تشارك في مبادرة "مجلس السلام".
- فنلندا: حيث أعرب الرئيس الفنلندي عن قناعته بأن الأمم المتحدة تظل الإطار الأمثل للوساطة في جهود السلام.
- سلوفينيا: حيث أعلن رئيس الوزراء روبرت غولوب التزام بلاده بالنظام الدولي القائم على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
دول متحفظة ولم تحسم قرارها
- الصين: أكدت بكين تمسكها بالنظام الدولي الذي تُعدّ الأمم المتحدة ركيزته الأساسية.
- كندا: أوضح مستشار بارز لرئيس الوزراء الكندي أهمية وجود بلاده على طاولة النقاش، فيما أشار مصدر حكومي إلى أن أوتاوا لن تقدم مساهمات مالية مقابل الانضمام.
- ماليزيا: حيث قال رئيس الوزراء أنور إبراهيم إن كوالالمبور ستتعامل بحذر مع المبادرة، معتبرًا أنه لا يمكن النظر إليها كحل منطقي في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
- أوكرانيا: صرح الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأنه يجد صعوبة في تصور وجود أوكرانيا وروسيا معًا ضمن هذا المجلس أو أي إطار مماثل.