عاجل

إيران ستطلق كل صواريخها.. إسرائيل تكثف استعدادها لمواجهة طهران

صواريخ
صواريخ

في ظل استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، تكثف إسرائيل استعداداتها تحسبًا لما تصفه بـ السيناريو الأسوأ في حال انهيار المفاوضات.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير لها أن التقديرات الإسرائيلية تفترض احتمال إقدام طهران، إذا شعرت بأن المواجهة حتمية، على إطلاق كامل ترسانتها الصاروخية دفعة واحدة.

استعدادات إسرائيلية متعددة الطبقات

بحسب التقرير، تشمل التحضيرات الإسرائيلية نشر وتعزيز منظومات الدفاع الجوي المختلفة، وعلى رأسها بطاريات “آرو” و"مقلاع داود"، إلى جانب انتشار جوي وبحري واسع، وتكامل عملياتي مع أنظمة اعتراض أمريكية متمركزة في المنطقة.

وتشير الصحيفة إلى أن الفجوة ما تزال كبيرة بين الخطوط الحمراء لتل أبيب ومواقف طهران، خصوصًا أن الأخيرة ترفض إدراج برنامجها الصاروخي ضمن أي مفاوضات. 

وتعتبر إيران هذا البرنامج ركيزة ردع استراتيجية أساسية، بل وتمنحه أولوية تفوق المشروع النووي من حيث التأثير المباشر، نظرًا لقدرته على إصابة العمق الإسرائيلي وإرباك الجبهة الداخلية رغم تطور أنظمة الدفاع.

كما أظهرت المواجهة التي استمرت 12 يومًا العام الماضي هشاشة مسألة المخزون الاعتراضي، إذ تعرّضت المنظومات الإسرائيلية لاستهلاك كثيف للصواريخ الدفاعية.

وووفق التقديرات الاستخبارية التي نقلتها الصحيفة، فإن طهران قد لا تتراجع عن برنامجها الصاروخي حتى تحت ضغط أمريكي مباشر، ما يضع المنطقة أمام خيارين صعبين وهما اتفاق لا يبدد المخاوف الإسرائيلية، أو الانزلاق نحو مواجهة واسعة.

وقال الباحث طال إنبار إن إيران لا تزال تمتلك عشرات الصواريخ الثقيلة التي لم تستخدمها بعد، موضحًا أن الهجمات السابقة لم تشهد إطلاقًا كثيفًا بمئات أو آلاف الصواريخ في وقت واحد، لكنه حذر من أنه في حال شعرت القيادة الإيرانية بأن المواجهة تمثل ساعاتها الأخيرة، فقد تلجأ إلى استخدام كامل قدراتها، بما في ذلك استهداف مواقع رمزية غير عسكرية.

ووصف هذه الفرضية بأنها متطرفة، لكنه أشار إلى أن واشنطن تملك القدرة على تنفيذ ضربات استباقية واسعة، مثل إطلاق مئات صواريخ كروز على منصات الإطلاق الإيرانية، وهو ما لا تستطيع إسرائيل القيام به منفردة.

الحضور العسكري الأمريكي

في المواجهة الأخيرة، واجهت إسرائيل نقصًا في بعض الصواريخ الاعتراضية نتيجة الاستخدام المكثف. وذكرت تقارير أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب حينها من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل ضربة محتملة ضد إيران بسبب هذا النقص.

ومنذ ذلك الحين، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مع نشر قطع بحرية إضافية، ومنظومات “باتريوت” و"ثاد" في عدة قواعد، إلى جانب أسراب مقاتلات F-15E لاعتراض المسيّرات، ومقاتلات F-35 أعيد تموضعها بالقرب من المنطقة، وطائرات حرب إلكترونية من طراز EA-18G.

منظومة الدفاع الإسرائيلية ذات الطبقات الخمس

تعتمد إسرائيل على شبكة دفاع جوي متعددة المستويات تعمل بصورة تكاملية على النحو التالي :

  • حيتس – Arrow 3: حيث يمثل خط الدفاع الأول ضد الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، ويعترضها خارج الغلاف الجوي على ارتفاع يقارب 100 كلم. وقد تقرر تسريع إنتاج صواريخه بعد الاستهلاك الكبير خلال المواجهة الأخيرة.
  • حيتس 2 – Arrow 2: يتولى اعتراض الصواريخ التي تخترق الطبقة الأولى، ويعمل داخل الغلاف الجوي حتى ارتفاعات مماثلة.
  • مقلاع داود: وهو مخصص لاعتراض الصواريخ متوسطة المدى، والصواريخ الثقيلة، وصواريخ كروز، والمسيرات.
  • القبة الحديدية: تضطلع بدور أساسي في التصدي للصواريخ قصيرة المدى، وقذائف الهاون، والطائرات المسيّرة، والشظايا.
  • الشعاع الحديدي: وهو نظام ليزر قتالي عالي الطاقة أُعلن عن إدخاله الخدمة أواخر 2025، ويُستخدم لاعتراض الصواريخ القصيرة والمسيرات والأهداف الجوية الصغيرة، مع كلفة تشغيل أقل مقارنة بالأنظمة الصاروخية التقليدية.

وبينما تواصل القنوات السياسية مساعيها، تعكس هذه الاستعدادات حجم القلق من احتمال انتقال المواجهة من حافة التوتر إلى صدام شامل قد يعيد رسم معادلات الردع في المنطقة.

تم نسخ الرابط