بابا الفاتيكان: يسوع يعلن شريعة جديدة تعاش بقوة الروح القدس
قال البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان، أن يسوع لا يقدم مجرد تعاليم أخلاقية، بل يعلن شريعة جديدة تعاش بقوة الروح القدس، فوصايا الله، كما أوضح، ليست أثقالًا تقيد الإنسان، بل درب تربية إلهية يقود إلى الحرية الحقيقية وملء الحياة.
وأضاف بابا الفاتيكان، خلال ما نشرته الصفحة الرسمية للفاتيكان “القسم العربي” ، بانه يحذر من البذور الخفية للشر التي قد تتسلّل إلى قلب الإنسان كالحسد والغيرة والاحتقار مستشهدًا برسالة القديس يوحنا الأولى: “كلّ من يُبغض أخاه فهو قاتل”، فالشرّ الذي يمزّق العالم، بحسب كلماته، يبدأ حين يبرد القلب وتخبو فيه نار الرحمة.
البابا يدعو زرع بذار الإنجيل في الشوارع والبيوت وتعزيز ثقافة التربية والاحترام
ولم يغفل بابا الفاتيكان عن التحديات التي يواجهها الواقع المحلي، مشيرًا إلى مظاهر العنف، ولا سيّما بين الشباب، المرتبطة أحيانًا بتعاطي المخدّرات أو الانخراط في شبكات إجرامية،وأمام هذه التحدّيات، دعا الجماعة إلى أن تزرع بذار الإنجيل في الشوارع والبيوت، وأن تعزّز ثقافة التربية والاحترام، وتوحّد بين الإيمان والحياة في انسجامٍ حيٍّ وشجاع.
وإذ ذكّر بأن الرعيّة أُوكلت إلى «ملكة السلام» إبّان الحرب العالمية الأولى، أكّد أن عالم اليوم ما زال بأمسّ الحاجة إلى نور السلام عينه. ودعا الجميع إلى مجابهة منطق القوّة والعنف بوداعة الإنجيل، مبيّنًا أن السلام الحقيقي ليس مجرّد غيابٍ للنزاع، بل هو شخصٌ حيّ: المسيح نفسه.
وفي ختام زيارته لرعية القديسة مريم ملكة السلام في أوستيا ، أوكل البابا الجماعة إلى شفاعة مريم، ملكة السلام، سائلًا إيّاها أن تظلّ تحوط أبناءها بعنايتها، وتقودهم بثباتٍ على درب المحبّة والمصالحة، ليكونوا شهود سلامٍ في عالمٍ متعطّشٍ إلى الرجاء.