النواب يناقش تعديل قانون الخدمة العسكرية وتشديد غرامات التخلف عن التجنيد
افتتح منذ قليل المستشار هشام بدوي الجلسة العامة لمجلس النواب، التي تشهد مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 الخاص بالخدمة العسكرية والوطنية.
تعديل قانون الخدمة العسكرية
ويستهدف مشروع القانون إضافة العمليات الإرهابية كمعيار للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية في حالتيه النهائي والمؤقت، تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة في العمليات الحربية أو الإرهابية، وما لحق بالأبرياء من المواطنين المدنيين من أضرار، مع مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي.
كما يتضمن المشروع تعديل الغرامات المالية المقررة على جرائم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء، بما يحقق الردع العام والخاص، ويتوافق مع مبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة.
وتؤكد اللجنة المشتركة أن الخدمة العسكرية تُعد ركيزة أساسية لبناء الدولة الحديثة، وتعكس اهتمام الدولة بتنظيم شؤون التجنيد في إطار تشريعي يوازن بين الدفاع عن الوطن واعتبارات العدالة الاجتماعية وحماية حقوق المواطنين.
وتأتي التعديلات المقترحة استكمالًا لمسار التطوير التشريعي للقانون، لمواكبة الواقع العملي والتحديات المستجدة، بما يحقق مزيدًا من الكفاءة والمرونة في أداء هذا الواجب الوطني.
المشروع يقضي بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980، أبرزها المساواة بين العمليات الحربية والإرهابية كمعيار للإعفاء، وتشديد الغرامات المالية في حالات التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء، على أن يُنشر القانون في الجريدة الرسمية ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.
وأكدت اللجنة أن التعديلات جاءت استجابة لضرورات التطبيق العملي، مع مراعاة تكريم تضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة، وضمان عدم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء من خلال تحقيق التوازن بين الفعل المؤثم والعقوبة بما يعزز الردع ويحقق العدالة الجنائية.
الموافقة على تعديل القانون
أعلنت اللجنة المشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، برئاسة الفريق محمد عباس حلمي، ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية برئاسة المستشار محمد عيد محجوب مؤخرًا عن موافقتها على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية.
ووفقا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، فقد صدر القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية لوضع سياسة الدولة في تطوير القوات المسلحة ووضع ضوابط الخدمة العسكرية والوطنية والاستدعاء وتنظيم أحوال الإعفاء من التجنيد، والحفاظ على نوعية المقاتل من جميع الفئات بمختلف التأهيل وضمان عدم تسرب ذوى التخصصات التي تحتاجها القوات المسلحة.
وفي إطار اطلاع القوات المسلحة بمهامها في حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها من الأخطار التي تجابهها الحالية والمستقبلية ودعمها لهيئة الشرطة المدنية على المستوى الوطني للحفاظ على النظام العام وسيادة القانون الضمان الحقوق والحريات وفقاً لما أناطه بها الدستور المصرى ، جابهت فيها العديد من الحوادث والعمليات خاصة تلك ذات الغرض الإرهابي التي نتج عنها إراقة الدماء في صفوف أفراد القوات المسلحة والشرطة ، وإمتدت تداعياتها لتلحق الضرر بالعديد من الأبرياء من المواطنين المدنيين.
ولما كان الإقرار بما قدمه شهداء القوات المسلحة والشرطة من تضحيات وما لحق بالأبرياء من المواطنين المدنيين من أضرار جراء تلك الأحداث في إطار مجابهة الإرهاب ، وبالتالي فرض سيادة القانون واجباً وطنياً، وإذ تقر الدولة بتضحيات أفراد القوات المسلحة والشرطة وما لحق بالمدنيين من أضرار وتقدر دورهم الوطني ، بما حدا بالدولة بالإعتداد بحالات العمليات الإرهابية كمعيار إضافي بنظام الإعفاء من التجنيد النهائي أو المؤقت، الذي يستهدف الحفاظ على كيان الأسرة ورعاية الأب والأم تكريماً لما قدموه من تضحيات ودعماً لأسرهم.



