عاجل

البحوث الإسلامية يطور منظومة التحليل الرقمي لمواجهة القضايا الفكرية والإعلامية

أمين مجمع البحوث
أمين مجمع البحوث

ناقش مجمع البحوث الإسلامية آليَّات تطوير منظومة التحليل الرقمي، في ضوء تصاعد حجم المحتوى المتداول عبر المنصات الإلكترونية، وتنوُّع القضايا الفكرية والإعلامية المطروحة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبحث الاجتماع الذي نظمته وحدة المتابعة الإلكترونية بـ(البحوث الإسلامية) تقييم كفاءة منظومة المتابعة والتحليل خلال الفترة الماضية، وسُبُل تطوير أدواتها؛ بما يضمن دقة التقييم وسرعة التفاعل مع القضايا المثارة، وربط مخرجات التحليل بالأهداف التوعويَّة والفكريَّة للمجمع.

وأكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أن المتابعة الإلكترونية أصبحت مسارًا استراتيجيًّا لفهم اتجاهات الخطاب العام، وتحليل ما يُطرح من قضايا فكريَّة وإعلاميَّة، مشيرًا إلى أنَّ تطوير منظومة المتابعة والتحليل يُعدُّ ضرورة ملحَّة في ظل تسارع وتيرة تداول المعلومات واتساع نطاق التأثير الرَّقْمي.

وأوضح أن العمل على تطوير المنظومة يستهدف الانتقال من الرصد الكمي إلى التحليل النوعي العميق، بما يُمكِّن من قراءة السياقات المحيطة بالمحتوى المتداول، ورصد التحوُّلات في الخطاب الرَّقْمي، والتعامل معها برؤية علمية ومنهجيَّة، مؤكِّدًا أنَّ ذلك يأتي في إطار دور الأزهر الشريف في حماية الوعي العام، وترسيخ منهج التفكير الرشيد، ومواجهة الشائعات والأفكار غير المنضبطة بالحُجَّة العِلميَّة والانضباط المعرفي.

أشار إلى أن ذلك يأتي تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بأهميَّة المتابعة الدقيقة للمشهد الرَّقْمي، والوقوف على الظواهر السلبية المنتشرة في المجتمع لمواجهتها.

بحث آليَّات تطوير منظومة التحليل الرَّقْمي

في سياق متصل أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أن التعليم في الرؤية الإسلاميَّة هو رسالة بناء ونهضة وصناعة الإنسان الواعي، مشيرًا إلى أنَّ أوَّل ما نزل به الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أمرًا بالقراءة؛ في دلالةٍ واضحةٍ على أنَّ العِلم هو المدخل الأصيل لإصلاح الفرد والمجتمع.

أشار إلى أن أالعِلم في الإسلام لا ينحصر في مجالٍ بعينه، وإنما يشمل مختلِف العلوم؛ الشرعيَّة واللُّغويَّة والطبيعيَّة والإنسانيَّة، وأنَّ هذا الشمول المعرفي يعكس وعي الحضارة الإسلاميَّة بأهميَّة التكامل بين مجالات المعرفة في بناء العقول وصناعة الحضارات.

وأوضح الجندي أن الفكر المتشدِّد الذي تجاوز دائرة الفكر إلى دائرة التكفير والقتل لم يكُن يومًا نتاجًا للمنهج الأزهري، مؤكِّدًا أنَّ دعم التعليم الأزهري وتمكينه يُسهم في تجفيف منابع التطرُّف وحماية المجتمعات من الانقسام والاضطراب.

تم نسخ الرابط