عاجل

نهاد أبو القمصان: حركة المحافظين تحتاج لمراجعة علمية قبل التجديد

نهاد أبو القمصان
نهاد أبو القمصان

علقت المحامية والناشطة الحقوقية نهاد أبو القمصان على حركة المحافظين المرتقبة، والتي من المقرر الإعلان عنها غدًا، مؤكدة أن القانون يعطي لكل محافظ  صلاحيات رئيس الجمهورية في حدود محافظته، مُتسائلة هل يعمل كل محافظ بالفعل بروح ومسؤولية رئيس الجمهورية؟، مطالبة بعدم تمتد مدة بقاء أي محافظ لأكثر من فترتين، وإذا تم تجديد الثقة له بعد الفترة الأولى، فيجب أن يكون ذلك بناءً على مراجعة علمية دقيقة لأدائه، من خلال مؤشرات واضحة تثبت أن تنمية حقيقية قد تحققت فعليًا.

 

جاء ذلك عبر منشور قامت بكتابته على صفحتها الرسمية بمنصة "إنستجرام " قائلة: حركة المحافظين وكيف يتم الاختيار بحكم الدستور، يحمل المحافظ صلاحيات رئيس الجمهورية في حدود محافظته، لكن هل يعمل كل محافظ بالفعل بروح ومسؤولية رئيس الجمهورية، أشك في ذلك كثيرًا.

وأكملت:" فالمتتبع لحركة المحافظين، مقارنةً بتقارير التنمية البشرية الخاصة بكل محافظة، يلحظ بوضوح أن بعض المحافظين جادون وقادرون على إحداث تغييرات حقيقية، بينما يكتفي البعض الآخر باستعراض إعلامي لا ينعكس بأثر ملموس على أرض الواقع".

وأوضحت أن منهم من ظلت ملفات التقنين حبيسة مكتبه طوال فترة بقائه في المحافظة، ورغم تجديد الثقة له ومنحه فرصة جديدة بعد أن امتلك المعرفة والأدوات، ظل الوضع من سيئ إلى أسوأ، ثم فجأة، وقبيل حركة تغيير المحافظين، نزل بمعدات الإزالة معلنًا استرداد آلاف الأفدنة من أراضي الدولة، متناسيًا أن الدولة كانت تستهدف تقنين تلك الأراضي وتحصيل مستحقاتها لصالح الخزانة العامة، لا افتعال معارك استعراضية أمام شاشات الإعلام.

وأضافت أن محافظ آخر ينزل بين المواطنين ليعلن صدمته من تأخر طلب أحدهم أربع سنوات بين المكاتب، ويُعنّف الموظفين، وكأن معلوماته في علم الإدارة توقفت عند إدارة القبائل في الصحراء، ولم تنتقل إلى عصر الحاسبات، والتقارير الدورية، ومؤشرات الأداء.

مطالبة بضرورة عدم تمتد مدة بقاء أي محافظ لأكثر من فترتين، وإذا تم تجديد الثقة له بعد الفترة الأولى، فيجب أن يكون ذلك بناءً على مراجعة علمية دقيقة لأدائه، من خلال مؤشرات واضحة تثبت أن تنمية حقيقية قد تحققت فعليًا، لا إعلاميًا.

كما يجب إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الأكثر فقرًا وفق مؤشرات التنمية، فهي محافظات غنية بمواردها وأبنائها، لكنها تحتاج إلى إدارة واعية تعرف كيف تُحسن استثمار هذه الموارد، وكيف تحاصر الفساد وتحدّ منه.

 

موعد حلف اليمين الدستورية للمحافظين

وفي وقت سابق كشف، الكاتب الصحفي محمد مخلوف، نائب رئيس تحرير أخبار اليوم، في تصريحات إعلامية، انه تحدد موعد لحلف اليمين الدستورية للمحافظين الجدد أمام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حيث علم من مصادره الخاصة والمطلعة أنها ستكون غدا الاثنين، نافيا صحة العديد من الأسماء المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي إضافة إلى عدم دقة بعض ما نشرته العديد من المواقع الإخبارية بشأن أسماء المحافظين الجدد والراحلين.

أشار الصحفي محمد مخلوف، إلى أنها ستكون حركة واسعة وستشمل حسب ما علمه من مصادره الخاصة تجديد الثقة وثباتهم في أماكنهم لنحو 4 محافظين وهم محافظي القاهرة إبراهيم صابر ، والدقهلية اللواء طارق مرزوق، وشمال سيناء اللواء أركان حرب دكتور خالد مجاور والمنيا اللواء عماد كدواني، كما يوجد 5 محافظين اخرين سيتم تجديد الثقة لهم لكن سيتم نقلهم إلى محافظات أخرى.

تابع: وفقاً لمصادري سيتم تعيين عدد من نواب المحافظين الجدد، يتراوح عددهم ما بين 18 إلى 20 نائب محافظ، ومن المتوقع تصعيد عدد من النواب الحاليين إلى منصب محافظ، إضافة إلى إقصاء عدد من النواب الحاليين.

أكد مخلوف، أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، يطلع بنفسه على تقارير الآداء الخاصة بالمحافظين ويراجع الأسماء كاملة إسماً إسم لوضع اللمسات النهائية عليها ، مرجحاً إنه بمجرد التصديق وحسم بعض الاسماء من قبل الرئيس السيسي، سيتم ابلاغ المحافظين الجدد بموعد ومكان حلف اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، متوقعاً أن يتم إبلاغهم مساء اليوم.

أوضح مخلوف، ما يتم تداوله بشأن العديد من أسماء المحافظين ونوابهم ما بين رحيل أو تعيين جديد، تظل مجرد تكهنات، حيث ان الحركة تجري في سرية تامة ولا يعلم تفاصيلها سوى عدد محدود لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، كما ان هناك ترشيحات لأكثر من اسم على محافظات بعينها، والحسم بيد الرئيس السيسي فقط، وكل شيء يخضع للتقييم والمراجعة والتعديل حتى آخر لحظة، وهذه هي طبيعة شخصية الرئيس السيسي، الذي يدقق ويضع معايير النزاهة والكفاءة والخبرة على رأس معايير المفاضلة والاختيار ويحرص على مراجعة أدق التفاصيل بنفسه.

كشف مخلوف، انتهاء كافة الجهات المعنية والأجهزة الرقابية من تقاريرها بشأن تقييم آداء المحافظين، لافتاً إلى أنه سيتم الاستعانة بنواب للمحافظين من الشباب حيث ان ذلك الأمر يعد بمثابة تغيير للدماء، وفرصة حقيقة للشباب لتولي مناصب كبرى، متوقعاً أن القيادة السياسية لا تمانع من اختيار هؤلاء الشباب محافظين، حيث إنه ضمن المرشحين في الحركة المرتقبة اثنين من نواب المحافظين الحاليين لمنصب محافظ ، كاشفاً عن اختيار هؤلاء الشباب، بعناية وبناء على معايير ومواصفات وشروط عالمية، حتى يكونوا هؤلاء الشباب قدوة لغيرهم خلال الفترة المقبلة، معتبراً هذه خطوة عظيمة من القيادة السياسية تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة الشبابية والسياسية في بناء الدولة، التي تؤكد مزيدًا من الحرص الجاد والمستمر على إتاحة الفرصة أمام الشباب واستثمار قدراتهم.

يذكر انه لا يتطلب القانون عرض حركة المحافظين على مجلس النواب أو الحصول على موافقته، فوفقاً للمادة 25 من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979، يُعيَّن المحافظ ويُعفى من منصبه بقرار من رئيس الجمهورية، دون اشتراط موافقة برلمانية.

وينص القانون على أن يؤدي المحافظ اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية قبل مباشرة مهام منصبه، ويُعامل معاملة الوزير من حيث المرتب والمعاش، كما يُعتبر المحافظون مستقيلين بحكم القانون بانتهاء مدة رئيس الجمهورية، مع استمرارهم في أداء مهامهم لحين صدور قرارات التعيين الجديدة.

وكانت آخر حركة تغيير للمحافظين في مصر، قد جرت في يوليو 2024.

تم نسخ الرابط