محافظ المركزي: البنوك المصرية جاهزة لمرحلة الاقتصاد الأخضر وجذب استثمارات
أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن القطاع المصرفي في مصر يواصل تعزيز قدراته لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية، من خلال تبني معايير واضحة للتمويل المستدام والعمل على خفض الانبعاثات الكربونية، بما يدعم استدامة الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته على الصمود أمام التحديات البيئية العالمية.
وأوضح المحافظ أن البنك المركزي وضع أطرًا تنظيمية متكاملة للتمويل المستدام، تواكب توجهات الدولة نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر، مشيرًا إلى أن البنوك المصرية أنهت منذ عام 2021 قياس البصمة الكربونية لمقارها الرئيسية، في خطوة تعكس جدية القطاع المصرفي في الالتزام بالمعايير البيئية وتقليل التأثيرات السلبية للتغير المناخي.
وأشاد عبد الله ببرنامج «30-30» الذي تقدمه مؤسسة التمويل الدولية، معتبرًا أنه يمثل نموذجًا مهمًا لدعم المؤسسات المالية في تعزيز جاهزيتها للتعامل مع مخاطر المناخ وتوسيع نطاق التمويل الأخضر.
وأشار إلى أن تطبيق مبادئ التمويل المستدام لا يقتصر على البعد البيئي فقط، بل يسهم كذلك في خلق فرص استثمارية جديدة، وجذب شريحة متنامية من المستثمرين الدوليين المهتمين بالاستثمارات الخضراء، ما ينعكس إيجابًا على تدفقات العملة الأجنبية ودعم النمو الاقتصادي.
جاءت تصريحات محافظ البنك المركزي خلال مؤتمر «الابتكار من أجل الصمود: التمويل من أجل مستقبل مستدام»، الذي ينظمه البنك المركزي المصري بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، بمشاركة عدد من كبار صُنّاع السياسات، وممثلي المؤسسات المالية المحلية والدولية، إلى جانب قيادات القطاع الخاص، وذلك بهدف تعزيز كفاءة الأنظمة المالية في مواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ ودعم مسار التنمية المستدامة في مصر.