رونالدو يطارد إنجاز عصام الحضري التاريخي في الدوري السعودي.. تعرف على التفاصيل
تحت أضواء ملعب “الأول بارك”، كتب كريستيانو رونالدو فصلًا جديدًا في مسيرته مع النصر، بعدما واصل هوايته في مطاردة الأرقام القياسية داخل منافسات الدوري السعودي للمحترفين.
هدفه في شباك الفتح لم يكن مجرد تقدم في مباراة، بل خطوة إضافية في سباق تاريخي نحو قائمة العظماء، ورسالة جديدة تؤكد أن الزمن لم ينجح في إبطاء “صاروخ ماديرا”.
جاء الهدف في الدقيقة الثامنة عشرة بعد عرضية متقنة من ساديو ماني، ترجمها رونالدو بلمسة هداف خبير وتسديدة قوية استقرت في الشباك، ليؤكد من جديد أن حاسته التهديفية ما زالت تعمل بأقصى درجات الدقة.
بهذا الهدف، رفع النجم البرتغالي رصيده إلى 92 هدفًا في الدوري السعودي بجميع نسخه، ليقتحم قائمة العشرة الأوائل في ترتيب الهدافين التاريخيين للمسابقة، متجاوزًا أسماء بارزة حفرت تاريخها طويلًا في الملاعب السعودية.
ويحتل رونالدو المركز العاشر تاريخيًا، في قائمة يتصدرها ماجد عبدالله برصيد 189 هدفًا، يليه ناصر الشمراني بـ167 هدفًا، ثم عمر السومة بـ159 هدفًا.
كما تضم القائمة عبدالرزاق حمدالله بـ151 هدفًا، فيما يقترب رونالدو تدريجيًا من ملاحقة سامي الجابر، إذ يفصله عنه أقل من عشرة أهداف فقط.
الأرقام تكشف أن رونالدو لم يحتج إلى سنوات طويلة لبلوغ هذا المركز، بل فعلها في فترة زمنية قياسية مقارنة بكثير من الأسماء التي سبقته، وهو ما يعكس معدل تهديفي استثنائي منذ انضمامه إلى النصر.
لكن السباق لا يتعلق فقط بعدد الأهداف، بل يمتد إلى بعدٍ آخر أكثر رمزية، يتمثل في صراع العمر. فقد أصبح رونالدو ثالث أكبر لاعب يسجل في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين.
ويتقدم عليه في هذا التصنيف الحارس الأسطوري عصام الحضري، الذي سجل بقميص التعاون بعمر 44 عامًا و329 يومًا، إضافة إلى حسين عبدالغني.
رونالدو، الذي تجاوز عامه الحادي والأربعين، يواصل التسجيل بوتيرة تنافسية عالية، متحديًا قوانين المنحنى البيولوجي للاعبين، ومؤكدًا أن الإعداد البدني والانضباط الذهني قادران على إطالة عمر العطاء داخل المستطيل الأخضر.
المفارقة أن البرتغالي لا يلعب دورًا تكميليًا، بل يتصدر المشهد الهجومي للنصر، ويقود الفريق في المنعطفات الحاسمة من الموسم، سواء في سباق الدوري أو في المنافسات القارية.
ومع كل هدف جديد، يقترب رونالدو من تقليص الفارق مع أساطير الدوري، في رحلة تبدو مفتوحة على مزيد من التحطيم الرقمي، خصوصًا في ظل استمراريته وثبات مستواه البدني والفني.
ما يفعله قائد النصر لا يمكن اختزاله في أرقام جامدة، بل هو مشروع متكامل لإعادة تعريف مفهوم الاحتراف وطول العمر الرياضي في الملاعب السعودية.
وبينما يواصل مطاردة أرقام الهدافين التاريخيين، تبقى عينه أيضًا على إنجاز الحضري كأكبر مسجل سنًا، في سباق مزدوج بين التاريخ والوقت.
هكذا يمضي رونالدو في رحلته، لا يكتفي بالمشاركة في الدوري السعودي، بل يسعى لاعتلاء قمته التاريخية، هدفًا بعد هدف، ورقمًا بعد رقم، حتى يكتب اسمه في الصدارة المطلقة.