عاجل

شعبة الدواجن: الحكومة يجب أن تسيطر على الصناعة لضمان استقرار الأسعار | خاص

كميات من الدواجن
كميات من الدواجن

أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن إحالة عدد من الوسطاء للتلاعب بأسعار الدواجن إلى المحاكمة الجنائية لم يوضح أسماء محددة للأشخاص أو الشركات، مشيرًا إلى أن السماسرة يمثلون الحلقة الوسيطة بين المنتجين وتجار التجزئة، وهم ليسوا السبب الأساسي في ارتفاع أسعار الدواجن، بل جزء من منظومة أكبر تتحكم فيها الشركات الكبرى.

تدخل حكومي 

وأوضح السيد في تصريحات لـ"نيوز رووم" أن الحكومة يجب أن تسيطر على الصناعة للحد من أي قفزات سعيرية غير مبررة، من خلال الإشراف على آليات الإنتاج والتسويق مسؤولية عامة لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلك، حتى وإن كانت ملكية الشركات خاصة.

وأضاف أن أي تحرك عشوائي في السوق لا يحل المشكلة الأساسية، وما نحتاجه هو وضع معادلة سعرية واضحة تلتزم بها جميع الأطراف، من كبار المنتجين مرورًا بالشركات الصغرى، وصولًا إلى تجار الجملة والتجزئة، مع وجود ضبط صارم لأي خروقات.

التحكم في السوق 

وأشار السيد إلى أن القضية الأساسية تكمن في الإنتاج نفسه، لأن بعض الشركات الكبرى قادرة على التحكم في السوق بالكامل، سواء عبر التحكم في الكميات أو سياسة الغرق، مما يؤثر على أسعار الفراخ ويخلق أزمات دورية، رغم أن الدواجن تشكل جزءًا أساسيًا من البروتين الرخيص الذي يصل إلى 75% من المجتمع.

وحول تأثير الإجراءات الحالية على الأسعار، أوضح السيد أن انخفاض الأسعار المرتقب يعتمد على عدة عوامل، أبرزها، استيراد الدولة للكميات اللازمة لسد الفجوة في السوق، انخفاض الطلب خلال الأسبوع الأول من رمضان، والبيع في المجمعات السلعية بأسعار أقل من الأسواق الحرة، لافتًا إلى أن السعر العادل للفراخ من المزرعة يتراوح بين 75 و76 جنيهًا في المزرعة.

وباشرت نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال تحقيقاتها في البلاغ الوارد من جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بشأن وجود اتفاقات بين عدد من سماسرة تداول الدواجن البيضاء للتأثير على الأسعار المتداولة بالسوق.

وقد كشفت التحقيقات، استنادًا إلى دراسة فنية واقتصادية متخصصة، وتحليل إحصائي دقيق لبيانات التسعير وحركة التداول خلال فترة الفحص، عن وجود نمط متكرر من التوازي في الأسعار المعلنة من المتهمين، بما تجاوز الحدود الطبيعية لتقلبات السوق واختلاف العوامل الجغرافية والتكلفة الإنتاجية.

مخالفة القانون

 كما أثبت التحليل الفني وجود ارتباط وثيق وقوي بين الأسعار الصادرة عنهم خلال فترات زمنية ممتدة، على نحو يعكس تنسيقًا سابقًا واتفاقًا على تحديد أسعار البيع، سواء بالرفع أو الخفض أو التثبيت، بالمخالفة لأحكام القانون.

وقد دعمت أقوال الشهود، وما تضمنته الدراسة الاقتصادية، هذا الاستخلاص، بما يؤكد إخلال المتهمين بحرية المنافسة والتأثير في آليات العرض والطلب داخل السوق، وإزاء ما أسفرت عنه التحقيقات من ثبوت تلك الوقائع على النحو السالف بيانه، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، إعمالًا لأحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وترسيخًا لمبدأ خضوع الأنشطة الاقتصادية لسيادة القانون دون استثناء.

وتُثمن النيابة العامة الجهود الفنية والاقتصادية التي يبذلها جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في رصد الممارسات المخالفة لقواعد السوق، وإعداد الدراسات والتحليلات المتخصصة التي تسهم في حماية المنافسة الحرة وصون آليات العرض والطلب، بما يعزز استقرار الأسواق ويحمي حقوق المستهلكين.

ترسيخ مناخ استثماري 

هذا، وتؤكد النيابة العامة حرصها الدائم على ترسيخ مناخ استثماري سليم يتسم بالشفافية والمنافسة الحرة وتكافؤ الفرص، باعتبار أن حماية قواعد السوق لا تصب فقط في صالح المستثمر الملتزم، وإنما تمثل ضمانة أساسية لحماية مصلحة المواطن وضبط توازن الأسعار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

كما تشدد على استمرارها في التصدي الحازم لكافة صور الممارسات الاحتكارية، بما يكفل صون الاقتصاد القومي وحماية حقوق المتعاملين في الأسواق، في إطار من سيادة القانون واحترام الضمانات القانونية.

تم نسخ الرابط