ما هي أبرز الدول المشاركة في أول اجتماع لمجلس السلام لغزة؟
مع اقتراب انعقاد الجلسة الأولى لمجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمقرر تنظيمها في الولايات المتحدة في 19 فبراير الجاري، أعلنت دول عدة تأكيد مشاركتها، بينما فضلت أخرى عدم الحضور أو إبقاء موقفها قيد الدراسة.
ويمثل هذا الاجتماع أول انعقاد رسمي للمجلس منذ الإعلان عن تأسيسه، ومن المنتظر أن يشهد تنظيم مؤتمر للمانحين يركز على إعادة إعمار قطاع غزة، في سياق دعم تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ونقلت وكالة رويترز عن مسئولين أمريكين توقعهم مشاركة وفود من ما لا يقل عن 20 دولة، بينها عدد من الرؤساء.
وبحسب المسؤولين، سيعلن ترامب خلال الاجتماع نشر آلاف الجنود من دول مختلفة ضمن قوة استقرار دولية يُفترض أن تنتشر في قطاع غزة، كما سيقدم عرضًا حول مهام هذه القوة. كذلك سيكشف عن خطة تمويل بمليارات الدولارات مخصصة للقطاع.

وكان إعلان إنشاء المجلس الشهر الماضي قد أثار جدلاً واسعًا، حيث امتنعت دول غربية عن الانضمام إليه بسبب الصلاحيات الواسعة التي يمنحها ميثاقه للرئيس الأمريكي، بما في ذلك حق النقض الحصري على قراراته، وهو ما دفع بعض الأطراف إلى اعتباره كيانًا موازيًا أو بديلًا غير رسمي لمجلس الأمن الدولي أو الأمم المتحدة.
ويضم المجلس حاليًا 27 دولة برئاسة ترامب، وقد نال تفويضًا من مجلس الأمن للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، ومتابعة ملفات الحكم وإعادة الإعمار.

إندونيسيا
أعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية أن الرئيس برابوو سوبيانتو سيشارك في الاجتماع الافتتاحي، موضحة أنه سيستغل المناسبة للدفاع عن الحقوق الفلسطينية، ودعم جهود إعادة إعمار غزة، وتعزيز حل الدولتين باعتباره أساسًا لسلام مستدام. كما أشارت الحكومة إلى احتمال توقيع اتفاق رسوم جمركية مع واشنطن خلال الزيارة.
باكستان
أكدت إسلام آباد أن رئيس الوزراء شهباز شريف سيحضر الاجتماع، يرافقه وزير الخارجية إسحاق دار، مؤكدة أن انضمامها يأتي دعمًا لخطة غزة في إطار مجلس الأمن.
فيتنام
أفادت مصادر لوكالة رويترز بأن زعيم فيتنام تو لام يعتزم زيارة الولايات المتحدة لحضور الاجتماع، في أول زيارة له منذ إعادة انتخابه أمينًا عامًا للحزب الشيوعي في يناير الماضي، وأعلنت هانوي قبولها الانضمام كعضو مؤسس، معتبرة إنشاء المجلس خطوة ضرورية لدعم خطة السلام في غزة.
روسيا
قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو لن تشارك في الاجتماع الأول، وإنها لا تزال تقيّم موقفها من المجلس.
اليونان
أوضح متحدث حكومي أن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس لن يحضر، وأن الاجتماع غير مدرج على جدول أعماله.
انتقادات وتحفظات
أبدت عدة دول تحفظًا تجاه الدعوة الأمريكية ، فيما حذر خبراء من احتمال أن يؤثر المجلس سلبًا على دور الأمم المتحدة، وعلى الرغم من إدراج المجلس ضمن خطة ترمب المكونة من 20 بندًا لإنهاء الحرب في غزة، فإن ميثاقه لا يتضمن إشارة صريحة إلى القطاع الذي يقطنه نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح يعيشون ظروفًا إنسانية صعبة.

انضمام إسرائيل لمجلس السلام
ووقع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مذكرة انضمام الكيان الإسرائيلي إلى المجلس خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن.
من جهتها، استنكرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” هذه الخطوة، واعتبرتها مؤشرًا خطيرًا يتعارض مع مبادئ العدالة، مشيرة إلى أن نتنياهو مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب.
كما اتهمته بمواصلة تعطيل اتفاق وقف إطلاق النار وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين رغم سريانه منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
خلفية تأسيس مجلس السلام
في 15 يناير أعلن ترمب تأسيس مجلس السلام، بعد أن أقر مجلس الأمن الدولي في نوفمبر، 2025 القرار رقم 2803 الذي منح المجلس دورًا يتعلق بملف غزة.
ويعرف الميثاق التأسيسي المجلس بأنه منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحيات واسعة مدى الحياة، من بينها حق النقض وتعيين الأعضاء، ما دفع مراقبين لاعتباره محاولة للالتفاف على الأمم المتحدة.
كما يتضمن الميثاق انتقادًا ضمنيًا للمنظمة الدولية بدعوى الحاجة إلى آلية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام.
الدول الأعضاء
بحسب تقارير إعلامية، وجهت الدعوة إلى نحو 60 دولة، بينما وافقت حتى الآن كل من: السعودية، قطر، الإمارات، البحرين، مصر، تركيا، المجر، بيلاروسيا، المغرب، كوسوفو، الأرجنتين، باراجواي، أرمينيا، أذربيجان، كازاخستان، أوزبكستان، إندونيسيا، باكستان، فيتنام، وإسرائيل. كما وافق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الانضمام دون دفع رسوم عضوية.
دول متحفظة أو قيد الدراسة
لم يعلن أي من الأعضاء الدائمين الآخرين في مجلس الأمن وهم الصين، فرنسا، روسيا، والمملكة المتحدة، انضمامه حتى الآن.
أما الاتحاد الأوروبي فقالت مسئولة السياسة الخارجية كايا كالاس إن الانضمام قد يتم البحث إذا اقتصر دور المجلس على غزة.
- فرنسا: حيث أكدت رفضها الانضمام لعدم اتساق الميثاق مع قرارات الأمم المتحدة.
- الصين: حيث أعلنت أنها تلقت الدعوة وما زالت تدرسها.
- سنغافورة: حيث أكدت أنها تقيم الموقف.
- أستراليا: حيث قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز إن حكومته لم تتح لها فرصة دراسة الطلب بعد.
- بريطانيا: حيث أبدى رئيس الوزراء كير ستارمر قلقه من احتمال وجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمن المجلس.
- السويد والنرويج وإيطاليا: حيث أعلنت معارضتها للانضمام.
وفي الوقت الذي قال فيه ترمب إن بوتين قبل الدعوة، نفت موسكو ذلك مؤكدة أن المسألة لا تزال قيد البحث.



