الطب البيطري يحاصر السعار في قرية خرسيت بطنطا بمحافظة الغربية
في مشهد يعكس جدية الدولة في حماية صحة المواطنين والتصدي للأمراض الوبائية، شهدت قرية خرسيت التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، تحركًا ميدانيًا منظمًا نفذته مديرية الطب البيطري، ضمن حملة مكبرة لتحصين الكلاب الحرة ضد مرض السعار، أحد أخطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وذلك في إطار الاستراتيجية القومية «مصر خالية من السعار 2030».
الطب البيطري يحاصر السعار في قرية خرسيت بطنطا بمحافظة الغربية
الحملة التي نُفذت بالتنسيق مع الجهات المعنية وبمشاركة الأهالي، أسفرت عن تحصين قرابة 20 كلبًا حرًا داخل القرية، في خطوة استباقية تستهدف تقليل فرص انتقال العدوى، خاصة في المناطق السكنية التي تشهد تواجدًا للكلاب الضالة بالقرب من المنازل والشوارع الرئيسية.
وأكدت الدكتورة نعمة عارف مصطفى، مدير مديرية الطب البيطري بالغربية، أن الحملة تأتي تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، واللذين شددا على أهمية استمرار حملات التحصين وعدم الاكتفاء بمناطق دون غيرها، مع ضرورة تغطية جميع مراكز وقرى المحافظة ضمن خطة زمنية محددة.
وأوضحت أن أعمال التحصين تمت تحت إشراف الدكتور حامد الأقنص، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية، ووفق خطة علمية مدروسة تعتمد على التحرك الميداني والانتشار في المناطق الأكثر احتياجًا، من خلال فرق بيطرية مدربة تمتلك الخبرة في التعامل الآمن مع الحيوانات الحرة دون تعريض المواطنين لأي مخاطر.
ولم تقتصر جهود الحملة على التحصين فقط، بل امتدت لتشمل جانبًا توعويًا لا يقل أهمية، حيث نظمت الفرق البيطرية ندوات إرشادية للأهالي، تناولت كيفية التعامل السليم مع الكلاب، وطرق الوقاية من حالات العقر، إضافة إلى شرح الإجراءات الصحية الواجب اتباعها فور التعرض لأي إصابة، بما يضمن سرعة التدخل الطبي وتقليل المضاعفات.
وشددت مدير مديرية الطب البيطري بالغربية على أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مرض السعار، مؤكدة أن تعاون المواطنين مع الفرق البيطرية كان له دور كبير في إنجاح الحملة، وتسهيل مهام التحصين داخل القرية.
وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من التحركات المكثفة التي تنفذها مديرية الطب البيطري بالغربية، في إطار خطة شاملة للقضاء على داء السعار، تعتمد على التحصين المنتظم، والتوعية المستمرة، والتنسيق الكامل بين الجهات التنفيذية والمجتمع المحلي.
ويؤكد هذا التحرك أن الدولة ماضية بخطى ثابتة نحو تحقيق هدف «مصر خالية من السعار 2030»، عبر إجراءات واقعية على الأرض، تضع صحة المواطن وسلامة المجتمع في مقدمة الأولويات، وتؤسس لبيئة أكثر أمانًا واستقرارًا في مختلف قرى ومدن محافظة الغربية.