فوضى فوق الغيوم.. شجار عنيف يحول رحلة جوية إلى حلبة ملاكمة
اندلع شجار، تم توثيقه في مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وضم عددا من الركاب على متن رحلة تابعة لشركة جيت 2 من تركيا إلى بريطانيا يوم الخميس، مما أجبر الطيار على الهبوط في بروكسل، وأدى إلى إنزال راكبين.
وقع الشجار، الذي تم توثيقه في مقاطع فيديو مثيرة انتشرت على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، في الجو بعد إقلاع الرحلة من أنطاليا، تركيا، في طريقها إلى مانشستر.
وتم تحويل مسار الطائرة إلى بروكسل بعد ثلاث ساعات من انطلاق رحلة تستغرق حوالي خمس ساعات، صعدت الشرطة إلى الطائرة في بروكسل وأنزلت راكبين، تم منعهما من السفر على متن الطائرة مدى الحياة، وفقاً لبيان صادر عن جيت 2.
أرجع البيان الشجار إلى "السلوك المشين لراكبين مثيرين للشغب".
وأضاف البيان: "سنلاحقهما قانونيا بكل حزم لاسترداد التكاليف التي تكبدناها نتيجة لهذا التحويل"، وتابع: "بصفتنا شركة طيران تراعي احتياجات العائلات، فإننا نتبنى سياسة عدم التسامح مطلقا مع سلوك الركاب المُثير للشغب، ونأسف بشدة لما عاناه ركاب آخرون وزملاؤنا على متن الطائرة".
شركة "جيت تو"، وهي شركة طيران بريطانية منخفضة التكلفة، ليست غريبة عن حظر وتغريم من يسببون اضطرابات في الجو، ففي عام 2022، فرضت الشركة غرامة قدرها 50 ألف جنيه إسترليني (حوالي 68 ألف دولار أمريكي وفقا لأسعار الصرف الحالية) على شقيقين، ومنعتهما من السفر مدى الحياة، بعد أن أدى سلوكهما العنيف، بحسب التقارير، إلى تحويل مسار رحلة جوية.
كما منع زوجان من السفر على متن "جيت تو" في عام 2017 بعد أن تحول خلاف بينهما إلى عراك بالأيدي، مما أجبر الرحلة أيضا على تغيير مسارها.
ارتفعت حوادث ما يسمى بـ"الغضب الجوي" في عام 2021، مع عودة المسافرين إلى الأجواء بعد فترة حجر صحي مطولة خلال جائحة كوفيد-19، ووفقا لوزارة النقل الأمريكية، شهدت إدارة الطيران الفيدرالية زيادة بنسبة 400% في هذا النوع من حالات الغضب أثناء الرحلات الجوية بين عامي 2019 و2025.
وقالت ويندي باتريك، المدعية العامة وخبيرة السلوك، في رسالة بريد إلكتروني، إن ضيق المساحة في العديد من الطائرات الحديثة يؤدي إلى تفاقم الغضب الجوي بسرعة.
وأضافت أنه في بعض الحالات، قد تؤدي محاولات الركاب الآخرين وطاقم الطائرة لتهدئة الموقف إلى تفاقمه.
يبدو أن العديد من الركاب شاركوا في الشجار الذي وقع يوم الخميس، حيث اكتظ ممر الطائرة برجال ونساء من مختلف الأعمار وتبادلوا اللكمات، وانتزع أحدهم نظارته، ودوت الصرخات في أرجاء المقصورة.
وفي لحظة ما، بحسب مقاطع الفيديو، وقفت مضيفة طيران على مقعدها وناشدت الركاب التوقف عن الشجار بينما كان رجل أمامها يمسك برجل آخر من رقبته.