عاجل

هل إصرارك على الصيام وأنت مريض "تقوى" أم "إثم"؟.. أمين الفتوى يوضح

الدكتور هشام ربيع
الدكتور هشام ربيع

هل إصرارك على الصيام وأنت مريض "تقوى" أم "إثم"؟، سؤال أجابه الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء.

هل إصرارك على الصيام وأنت مريض "تقوى" أم "إثم"؟

وقال أمين الفتوى: يخطئ من يظن أن إرهاق جسد المريض بالصيام هو دليل قوة الإيمان، فجوهر الدين يكمن في فهم مقاصده، وعلى رأسها "حفظ النفس" التي هي أمانة الله بين أيدينا. 

وتابع: إذا كانت الشريعة أمرتنا بالصيام فهي ذاتها التي منحتنا رخصة الإفطار حيث يوجد الضرر والمشقة، فرخصة الإفطار للمريض في رمضان ليست مجرد تسهيل، بل هي واجبة الأخذ بها إذا كان الصوم يلحق ضررا محققا بالجسد أو يؤخر الشفاء.

ولفت إلى أن قول الطبيب المختص حجة في هذا السياق، فإذا نصح المريض بالإفطار بناء على خبرته وعلمه، فإن تجاهل هذه النصيحة لا يعد ورعا، بل هو إلقاء بالنفس إلى التهلكة المنهي عنه شرعا؛ قال تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195].

وشدد: فالله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه، وإصرار المريض على الصوم في هذه الحالة هو مخالفة صريحة لمراد الله الذي رخص لعباده، بل هو آثم لو صام؛ إذ حفظ الجسد للتقوي على طاعة الله هو من صميم العبادة أيضا، فالدين يسر، فلا تشدد على نفسك. 

فضل من أدرك رمضان

وفي جواب ما هو فضل من أدرك رمضان وحسن عمله على من مات قبله؟، سؤال يكثر البحث عنه مع بقاء نحو 5 أيام على دخول أول أيام شهر رمضان 1447 هجريا، فما هو فضل من بلغ رمضان؟ 

يقول أ.د جمال الأكشة عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر في بيان فضل من أدرك رمضان وحسن عمله على من مات قبله، إنه روي عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - :" أن رجلين قدما على رسول الله ﷺ ، وكان إسلامهما جميعا، وكان أحدهما أشد اجتهادا من صاحبه، فغزا المجتهد منهما، فاستشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفي، قال طلحة: فرأيت فيما يرى النائم كأني عند باب الجنة إذا أنا بهما وقد خرج خارج من الجنة، فأذن للذي توفي الآخر منهما، ثم خرج فأذن للذي استشهد، ثم رجعا إلي فقالا لي: ارجع؛ فإنه لم يأن لك بعد. فأصبح طلحة يحدث به الناس، فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: من أي ذلك تعجبون؟ قالوا: يا رسول الله، هذا كان أشد اجتهادا، ثم استشهد في سبيل الله، ودخل هذا الجنة قبله. فقال: أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى. وأدرك رمضان فصامه؟ قالوا: بلى. وصلى كذا وكذا سجدة في السنة؟ قالوا: بلى. قال رسول الله ﷺ: فلما بينهما أبعد ما بين السماء والأرض".

تم نسخ الرابط