التحقيق مع عصابة العملات المشفرة والمراهنات في قبضة الأمن بأسيوط
في إطار جهود وزارة الداخلية لمواجهة جرائم النصب الإلكتروني، تمكنت أجهزة الأمن من ضبط شخصين بمحافظة أسيوط لاتهامهما بالاستيلاء على أموال المواطنين بزعم استثمارها في مجال المراهنات والمضاربة في العملات المشفرة، مستغلين منصات التواصل الاجتماعي في الترويج لنشاطهما.
تحريات موسعة تكشف مخطط الاحتيال
البداية كانت بورود معلومات مؤكدة إلى الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، تفيد بقيام المتهمين باستقطاب ضحايا من عدة محافظات، وإيهامهم بوجود فرص ربح سريعة ومضمونة من خلال استثمار أموالهم في أنشطة المراهنات الإلكترونية وتداول العملات المشفرة.
وكشفت التحريات أن المتهمين اعتمدا على إنشاء حسابات وصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لعرض منشورات تحمل وعودا بأرباح خيالية خلال فترات زمنية قصيرة، مع نشر صور لتحويلات مالية مزعومة وشهادات لأشخاص يدعون تحقيق مكاسب كبيرة، بهدف كسب ثقة الضحايا ودفعهم لتحويل أموالهم.
ضبط المتهمين والأدلة الرقمية
عقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهمين بدائرة محافظة أسيوط، وعثر بحوزتهما على 6 شرائح هواتف محمولة تستخدم في التواصل مع الضحايا، و4 بطاقات دفع إلكتروني يشتبه في استخدامها لتلقي وتحويل الأموال، بالإضافة إلى 4 هواتف محمولة.
وبفحص الهواتف المضبوطة تبين احتواؤها على رسائل ومحادثات مع عدد من الضحايا، فضلا عن بيانات حسابات إلكترونية تستخدم في إدارة النشاط، وهو ما عزز الأدلة بشأن تورطهما في الواقعة.
التحقيق مع المتهمين
وأمام جهات التحقيق، أقر المتهمان بتكوين نشاط غير مشروع قائم على جذب المواطنين عبر الإنترنت وإقناعهم بتحويل مبالغ مالية مقابل وعود بأرباح مرتفعة. وأوضحا أنهما كانا يعتمدان على إعادة تدوير جزء من أموال الضحايا لصرف أرباح شكلية لبعضهم في البداية، لإضفاء مصداقية على النشاط وجذب مزيد من العملاء.
كما تبين من التحقيقات الأولية أن المتهمين لم يكونا يمتلكان أي تراخيص أو مقرات رسمية لمزاولة نشاط استثماري، وأن ما قاما به يندرج تحت جرائم النصب والاحتيال باستخدام وسائل تقنية حديثة.
إجراءات قانونية وتحذير للمواطنين
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأحيل المتهمان إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق في الواقعة، تمهيدا لاتخاذ ما يلزم من قرارات.
وتجدد الجهات المعنية تحذيرها للمواطنين من الانسياق خلف الإعلانات الوهمية التي تعد بأرباح سريعة دون سند قانوني، والتأكد من مشروعية أي نشاط استثماري قبل ضخ أموالهم فيه، خاصة في ظل تنامي جرائم الاحتيال الإلكتروني خلال الفترة الأخيرة.