التحقيقات تكشف كواليس واقعة ميت عاصم بعد القبض على 9 متهمين
باشرت جهات التحقيق بمركز بنها في محافظة القليوبية، التحقيق مع 9 متهمين في واقعة التعدي على شاب وإجباره على ارتداء ملابس نسائية وتصويره ونشر المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في واقعة أثارت غضبا واسعا بين الأهالي ورواد السوشيال ميديا.
النيابة تواجه المتهمين بفيديو الواقعة.. والضحـية يؤكد:(كانوا عايزين يكسروا نفسي)
وكشفت مصادر مطلعة أن النيابة واجهت المتهمين بمقطع الفيديو المتداول، والذي يوثق لحظة إجبار المجني عليه على ارتداء ملابس نسائية وإجلاسه أعلى كرسي بأحد شوارع قرية ميت عاصم بدائرة مركز بنها، وسط تجمهر من بعض الأهالي، مع توجيه عبارات سخرية وإهانة له.
وخلال التحقيقات، أقر المتهمون بارتكاب الواقعة، مؤكدين أن الخلاف نشب بسبب ارتباط المجني عليه بعلاقة عاطفية مع فتاة من أقارب إحدى المتهمات، وأنهم قرروا (تلقينه درسا) على حد تعبيرهم لمنعه من الاستمرار في تلك العلاقة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين استدرجوا المجني عليه إلى الشارع محل الواقعة، ثم انهالوا عليه ضربا، وأجبروه على ارتداء ملابس نسائية أحضروها مسبقا، في إشارة إلى وجود نية مبيتة للإهانة والتشهير به أمام أهالي المنطقة.
أقوال المجني عليه:(اتهمد قدام الناس)
من جانبه، أكد المجني عليه – عامل ومقيم بدائرة المركز – في أقواله أمام جهات التحقيق، أنه تعرض للضرب والسب والإهانة، وتم تصويره رغما عنه، مشيرا إلى أن الهدف كان التشهير به وكسر نفسيته أمام الفتاة وأهالي القرية.
وأضاف أنه لم يتوقع تصعيد الخلاف إلى هذا الشكل، خاصة أن الأمر لم يتجاوز كونه علاقة عاطفية لم تكتمل، مؤكدا أنه تعرض لكدمات وسحجات متفرقة بالجسم، وأرفقت التقارير الطبية ضمن ملف التحقيق لإثبات الإصابات.
اتهامات بالبلطجة وهتك العرض
وبحسب مصادر قانونية، فإن جهات التحقيق تدرس توجيه عدة اتهامات للمتهمين، أبرزها: التعدي بالضرب، واستعراض القوة (البلطجة)، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة بنشر مقطع مصور عبر وسائل التواصل، فضلا عن شبهة هتك العرض لوقوع أفعال مخلة ومهينة علنا.
كما يتم بحث مدى توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد، في ظل الاتفاق المسبق بين المتهمين وتجهيز ملابس نسائية قبل تنفيذ الواقعة، وهو ما قد يشدد من العقوبة حال ثبوت الاتهامات.
استمرار الحبس وتحريات تكميلية
وقررت النيابة حجز المتهمين على ذمة التحريات التكميلية، وطلبت تحريات المباحث حول ملابسات الواقعة، ودور كل متهم على حدة، مع فحص الهواتف المحمولة المستخدمة في التصوير والنشر لبيان مدى تورطهم في تداول المقطع.
وتواصل جهات التحقيق الاستماع لأقوال شهود العيان من أهالي المنطقة، تمهيدا لاتخاذ قرارها النهائي بشأن إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، في واقعة أعادت تسليط الضوء على خطورة (العدالة الشعبية) والتنمر العلني، وما قد يترتب عليهما من جرائم يعاقب عليها القانون بعقوبات مشددة.



