متحف النيل بأسوان.. صرح يروي علاقة خاصة بين المصريين ونهر النيل
علي ضفاف نهر النيل الخالد وفي واحدة من أقدم محافظات مصر زهرة الجنوب محافظة أسوان تشاهد وجها آخر من وجوه الحضارة المصرية إنه " متحف النيل " ذلك الصرح الذي يوثق لعلاقة خاصة بين أهل مصر وبين النيل منذ العصور القديمة حيث يحكي المتحف تاريخ أمة ارتبط وجودها بالحياة التي منحها النيل لمصر عبر آلاف السنين.
معلم ثقافي معاصر في الجنوب
ويُعد المتحف من أبرز المعالم الثقافية الحديثة في الجنوب، حيث يجمع بين التوثيق العلمي والعرض البصري الجذاب، ليقدم تجربة معرفية مميزة للزائرين من المصريين والسياح جنبا إلي جنب.
ويقع المتحف على مساحة 146 ألف متر مربع، منها 80 ألف متر مربع بتخصيص من محافظة أسوان، والباقى من أملاك وزارة الرى، وتم تخصيص 129 ألف متر مربع للعرض المتحفى ويضم المتحف قاعات عرض ومؤتمرات ومكتبة وقاعة كبار زوار ومكاتب إدارية، إضافة إلى موقع عام يشمل منطقة مجرى العيون ومسطحات خضراء.
وقد تم افتتاح المتحف أمام الزوار عام 2016م. بحضور رئيس الوزراء ووزير الرى، وممثلى 11 دولة إفريقية من دول حوض النيل.
مقتنيات المتحف ومحتوياته
ويتكون المتحف من 3 طوابق ويضم المتحف بين جنباته مئات الصور و المعروضات التي تحكي تاريخ النيل والمشروعات المصرية التي أقيمت عليه ويحتوي المتحف أيضا على عدد من المقتنيات الأثرية تشمل 250 قطعة أثرية، تسجل رحلة جريان نهر النيل بداية من منابعه وحتى المصب بالبحر الأبيض المتوسط، كما أهدت وزارة الثقافة المتحف 61 لوحة فنية هامة توضح أبرز ما تناوله كبار الفنانين المصريين لرحلة نهر النيل في مصر
كما يوجد داخل المتحف أيضًا جزء كبير مخصص لعرض تاريخ السد العالى وتوثيق إنشاؤه، بالإضافة إلى تخليد الشهداء الذين سقطوا خلال بناء السد العالى ويتضمن المتحف عرضاً لأهم المشروعات القومية لوزارة الرى، والتي ساهمت فيها بدءًا من القناطر الخيرية أيام محمد على، مروراً بترعة السلام ومشروع توشكى، ونهاية بمشروع 3 ملايين فدان الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسى، كما يعرض أعمال الوزارة فيما يخص مكافحة السيول، وما تم إنجازه من سحارة سرابيوم ومشروعات حماية وإنقاذ نهر النيل
ويضم أيضاً أهم الوثائق التاريخية، ومنها وثيقة اتفاقية 59 بين مصر والسودان، ووثيقة حماية نهر النيل، التي وقع عليها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.