خبير إعلامي : تداول فيديوهات العنف في الشارع يحتاج إلى ضوابط
شهدت الساعات الماضية تداول ثلاث وقائع منفصلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت سريعًا إلى قضايا رأي عام بفعل الانتشار الواسع للمقاطع المصورة، ما يعكس الدور المتنامي للسوشيال ميديا كمنصة أولى لنقل الأحداث قبل صدور أي بيانات رسمية.
من جانيه أكد الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، أن الفيديوهات المتداولة مؤخرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يمكن تصنيفها باعتبارها "نشرًا إعلاميًا" بالمعنى المهني الدقيق، موضحًا أن الفارق جوهري بين ما يُنشر عبر الحسابات الشخصية والجروبات، وبين ما تبثه الوسائل الإعلامية المعتمدة.
وأوضح النحاس أن هذه المقاطع جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل، وحققت آلافًا وربما ملايين المشاهدات والتعليقات وعمليات إعادة النشر، إلا أن هذا الانتشار لا يمنحها صفة العمل الإعلامي المهني، لأن النشر الإعلامي يخضع لضوابط ومعايير واضحة تحكمه.
ضوابط إعلامية
وأضاف أن وسائل الإعلام التقليدية، من صحف ومواقع إخبارية وقنوات، تلتزم بضوابط مهنية وأخلاقية عند التعامل مع مثل هذه المواد، تشمل الحفاظ على الخصوصية، وعدم كشف الهوية، ومراعاة البعد الإنساني، فضلًا عن عدم عرض المشاهد العنيفة أو الألفاظ غير اللائقة كما هي دون معالجة.
وأشار إلى أن أي مادة مصورة يتم بثها عبر وسيلة إعلامية يجب أن تخضع لعمليات تحرير ومعالجة فنية، سواء بحذف أجزاء، أو تنقية الصوت، أو طمس الوجوه، بما يتفق مع المعايير المهنية والقانونية، مؤكدًا أن نشر الفيديوهات كما هي متداولة على السوشيال ميديا لا يتوافق مع قواعد العمل الإعلامي.
وشدد النحاس على ضرورة التمييز بين التداول الرقمي والنشر الإعلامي، مشددًا على أن المسؤولية المهنية تفرض معايير صارمة عند التعامل مع مثل هذه المواد حفاظًا على القيم المجتمعية والضوابط الأخلاقية.