عاجل

لاعب واحد يساوي وطنا.. نجوم كسروا العزلة عن بلادهم في الدوري الإيطالي

جورج وايا
جورج وايا

في ملاعب الدوري الإيطالي العريق، حيث تُنحت الأساطير من رخام الصبر وتُكتب القصص بمداد العرق، لم تكن كرة القدم يوماً مجرد صراع على النقاط، بل كانت صراعاً لإثبات الوجود فوق خارطة العالم، فهناك، وفي قلب "السيري آ"، برزت فئة نادرة من المحاربين الذين لم يتقاسموا شرف التمثيل مع أحد من بني جلدتهم، فكان كل واحد منهم "كتيبة كروية" تمشي على قدمين.

هؤلاء هم "المنفردون"، الذين لم يجدوا في غرف الملابس رفيقاً يشاركه لغتهم أو أحلامهم، فحملوا على عواتقهم أمانة ثقيلة، بأن يكونوا النافذة الوحيدة التي يرى من خلالها الإيطاليون شعوباً وأمماً تفصلها عن روما وميلانو آلاف الأميال من النسيان الكروي، إنها قصة "اللاعب الواحد" الذي كسر حصار الجغرافيا، وتحدى منطق القوة الكروية التقليدية، ليرفع علم بلاده خفاقاً وحيداً في مدرجات "السان سيرو" أو "الأوليمبيكو".

نتحدث عن قصص جاءت من أدغال إفريقيا المنسية، وجزر المحيطات النائية، ومن قلب الصحاري العربية إلى أصقاع آسيا البعيدة، حيث جاء هؤلاء السفراء ليرسموا ملامح أوطانهم في ذاكرة الطليان، وبين سعود عبد الحميد الذي أدخل السعودية تاريخ الطليان الكروي، وصرخة انتصار لجورج وياه، ولمحة فنية من مخيتاريان، كانت هناك أمة كاملة تحبس أنفاسها، وتترقب لمسات السفير الوحيد الذي اختصر تاريخاً وجغرافيا في تسعين دقيقة، هؤلاء لم يلعبوا من أجل نادٍ فحسب، بل كانوا "سفراء فوق العادة"، أثبتوا أن البريق لا يحتاج لجيوش من المحترفين، بل يكفي أحياناً قلب واحد شجاع ليضع وطناً بأكمله في قلب التاريخ.

في هذا التقرير يسلط "نيوز روم" الضوء على لاعبين حفروا أسماء بلدانهم على خريطة الدوري الايطالي لمرة واحدة فقط، وكانت كافية.

وايا الأشهر.. وسعود عبد الحميد الأبرز

الاسم الأبرز “ جورج وايا” الدولي الليبيري السابق و المتوج بالكرة الذهبية في سابقة تاريخية لم تتكرر في القارة السمراء، و الذي لعب للروسونيري “ ميلان” و صنع أمجادًا لن تمحى، أما عن سعود عبد الحميد ، لاعب روما السابق و المنضم بداية الموسم الجاري لفريق لنس الفرنسي ، هو السعودي الوحيد في تلك القائمة.

مخيتاريان أسطورة أرمينيا 

ويعد هنريك مخيتاريان الدولي الأرميني ، هو اللاعب الأبرز من هذا البلد على الساحة الأوروبية بشكل عام ، فبخلاف تواجده في الكالتشيو مع كلًا من روما و إنتر ميلان ، فقد تواجد سابقًا مع بوروسيا دورتموند الألماني، بالإضافة للعملاق الإنجليزي أرسنال.

جزر الفارو و لوكسمبورج  تدخلان التاريخ عبرهيلاس فيرونا و فينيزيا

دخل مدافع جزر فارو أندرياس إدموندسون التاريخ بعد انضمامه إلى فريق هيلاس فيرونا الإيطالي ، ليصبح أول لاعب من هذا البلد الصغير يشارك في منافسات الكالتشيو، في خطوة جديدة تضاف إلى قائمة طويلة من الأسماء التي حملت راية بلدانها بشكل شخصي داخل الملاعب الإيطالية، و الحال ذاته ينطبق على عيسى باه ، من لوكسمبورج ، و الذي شارك منذ موسمين مع فينيزيا

تواجد أسيوي ضعيف.. ورقم تاريخي لكوريا الشمالية

من جهته دخل اكوانغ سونغ هان التاريخ من أوسع ابوابه، فبالنظر لكوريا الشمالية و أوضاعها الداخلية ، سنجد من المستحيل أحتراف اللاعبين لكرة القدم خارج البلاد ، و على الرغم من ذلك تقمص اللاعب قمصان كالياري في الدوري الإيطالي ، كأول واخر لاعب من كوريا الشمالية

ظهور نادر لبعض لبلدان المجهولة

و لما تقتصر القائمة على قارة أوروبا ، إفريقيا أو حتى أسيا، فهناك ظهور و لو استثنائي لبعض بلدان أمريكا الشمالية و دول الكاريبي، حيث تقلد البنمي خوليو ديلي فالديس قميص كالياري، و كذلك لاعب كروتوني “ إيمانويل ريفيير، من هايتي، و كذلك دجوريك وينكلار من دولة كوراساو المتأهلة لمونديال 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية ، كندا والمكسيك، لعب في الكالتشيو بقميص الأحمر و الأصفر ليتشي ، و كذلك النجم الكوبي أليسيو رابالو الذي تواجد بقميص العنابي ” تورينو" 

تواجد تاريخي لدولتي سانت لوسيا وسانت مارتن

و لم تخلو القائمة من تواجد بعض البلدان او حتى الجزر الصغيرة من حيث المساحة أو التواجد الرياضي ، حيث لعب زاين بيير نجم سانت لوسيا بقميض الروزوبولو “ جنوى” ،بينما تقلد ويلفريد دالمات  من سانت مارتن القميص الأحمر و الأصفر لفريق ليتشي

تواجد مستمر للبلدان الساعدة في إفريقيا

و لم تكتف القارة السمراء بتواجد جورج وايا فقط في السيري أ، حيث شهد الدوري الإيطالي تواجد كلًا من “ أندي بيلمار من مدغشقر شارك مع فريق ليتشي،كما تواجد البوركيني بريان دابو مع ثلاثة فرق و هي” فيورنتينا، سبال وبينيفينتو" و من إريتريا تواجد هينوك غويتوم ، والذي حمل قميص البيانكونيري “أودينيزي” ، حتى كينيا و التي اشتهرت بألعاب القوى كرياضة أولى، تواجد منها اللاعب ماكدونالد ماريغا  و الذي لعب للثنائي “إنتر ميلان وبارما”

من أوغندا ، حط إليو كابرادوسي رحاله في العاصمة الإيطالية و بالتحديد من بوابة الذئاب “ روما”، قبل أن يخوض تجربة صغيرة في فريق سبيزيا، و على غرار أوغندا، شهد الدوري الإيطالي تواجد كلًا من" جمهورية إفريقيا الوسطى متمثلة في جيوفري جوندوبيا، لاعب النيراتزوري إنتر ميلان السابق، و كذلك 
نجم منتخب النيجر السابق" سليم أبو بكر ، لاعب الأخضر والأسود “ ساسولو”، و أخيرصا شملت القائمة الإفريقية تواجد الزيمبابوي جوردان زيمورا لاعب أودينيزي السابق.
 

تم نسخ الرابط