ملامح نظام البكالوريا المصرية الجديد بعد تصريحات وزير التعليم أمام البرلمان
استعرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، ملامح نظام البكالوريا المصرية الجديد، مؤكدًا أنه يمثل خطوة جوهرية لإعادة هيكلة المرحلة الثانوية بما يخفف الأعباء الدراسية والنفسية عن الطلاب، ويحقق قدرًا أكبر من العدالة وتكافؤ الفرص في التقييم.
ملامح نظام البكالوريا بعد تصريحات الوزير في البرلمان
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، مؤخرا، أن النظام السابق للثانوية العامة كان يعتمد على دراسة نحو 32 مادة دراسية، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على الطلاب مقارنة بالأنظمة الدولية المختلفة.
وأشار إلى أن بعض هذه النظم يكتفي بعدد محدود من المواد، مثل نظام IG الذي يتراوح بين 8 و9 مواد، ونظام IP القائم على 6 مواد خلال عامين، إضافة إلى نظام النيل الذي يضم 7 مواد على مدار ثلاث سنوات.
وأكد أن هذه المقارنات دفعت الوزارة إلى تبني تصور جديد يقوم على تقليل عدد المواد الدراسية، وإتاحة أكثر من فرصة امتحانية أمام الطالب، إلى جانب توفير مسارات تعليمية متنوعة تسمح بقياس قدراته بشكل شامل ومستمر بدلًا من الاعتماد على امتحان واحد فاصل.
وأضاف أن النظام الجديد يستهدف الانتقال من ثقافة الحفظ والتلقين إلى تنمية الفهم والتفكير النقدي وربط التعلم بمتطلبات الحياة العملية وسوق العمل.
وأشار الوزير إلى أن نظام البكالوريا المصرية يهدف كذلك إلى تحقيق مرونة أكبر في التقييم، بما يقلل الضغط النفسي المصاحب للامتحانات النهائية، ويمنح الطالب فرصًا متعددة لتحسين مستواه الأكاديمي.
وشدد على أن تطوير هيكل الثانوية العامة يأتي ضمن رؤية أشمل لإصلاح المنظومة التعليمية، ترتكز على تحديث المناهج، وتحسين بيئة التعلم داخل المدارس، وربط التعليم بالمعايير الدولية الحديثة، مؤكدا على أن الوزارة تمضي قدمًا في تنفيذ سياسات إصلاحية متكاملة تضع مصلحة الطالب في صدارة الأولويات، وتسعى إلى بناء نظام تعليمي أكثر توازنًا وكفاءة يواكب التطورات العالمية ويعزز جودة مخرجات التعليم في مصر.
نظام البكالوريا المصرية
ويستهدف نظام البكالوريا المصرية إنهاء "امتحان الفرصة الواحدة" الذي شكّل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الطلاب وأولياء الأمور، حيث كان مستقبل الطالب يتحدد بناءً على امتحان واحد فقط، وقد استندت الوزارة في هذا التوجه إلى دراسة علمية أعدها المركز القومي للبحوث التربوية بالتعاون مع 120 خبيرًا من كليات التربية، شملت تحليل أفضل 20 نظامًا تعليميًا في الدول المتقدمة، وتبيّن من خلالها أن جميع هذه الأنظمة تعتمد على إتاحة فرص امتحانية متعددة لتحسين النتائج وتحديد المسار المستقبلي للطلاب.