دراسة جديدة تحدد.. عوامل الحياة التي تسبب الحساسية الغذائية
كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة ماكماستر وشملت 2.8 مليون طفل حول العالم عن أهم عوامل الحياة المبكرة التي تؤثر على ما إذا كان الطفل سيصبح مصابا بـ الحساسية تجاه الطعام.
تعد هذه الدراسة واحدة من أكبر الدراسات من نوعها التي تبحث في حساسية الطعام، وهي تعزز فهمنا لكيفية تطور الحساسية، وتخلص إلى أن مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية والميكروبية والاجتماعية تؤثر على الحساسية، بدلا من سبب واحد.
للوصول إلى هذه النتائج، أجرى الباحثون مراجعة منهجية وتحليلا تجميعيا لـ 190 دراسة حول حساسية الطعام لدى الأطفال، بما في ذلك الدراسات التي أكدت وجود الحساسية باستخدام اختبارات تحدي الطعام المعيارية.
ووجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة JAMA Pediatrics بتاريخ 9 فبراير 2026، أن حوالي 5% من الأطفال يُصابون بحساسية الطعام بحلول سن السادسة.
يقول ديريك تشو ، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المساعد في قسمي الطب وأساليب البحث الصحي والأدلة والتأثير في جامعة ماكماستر: "تسلط دراستنا الضوء على أن علم الوراثة وحده لا يمكنه تفسير اتجاهات حساسية الطعام بشكل كامل، مما يشير إلى وجود تفاعلات أو "عاصفة مثالية" بين الجينات وصحة الجلد والميكروبيوم والتعرضات البيئية" .
فحصت الدراسة بشكل منهجي أكثر من 340 عاملا مختلفا قد تؤثر على الحساسية، ومن بين العوامل التي تم تحديدها في المراحل المبكرة من الحياة والتي تزيد من خطر الإصابة بحساسية الطعام ما يلي:
إن الأطفال الذين يعانون من الأكزيما في السنة الأولى من حياتهم هم أكثر عرضة للإصابة بحساسية الطعام بثلاث إلى أربع مرات كما أن الأزيز أو الحساسية الأنفية تزيد من المخاطر.
كان الأطفال الذين لديهم آباء أو أشقاء يعانون من الحساسية أكثر عرضة للإصابة بحساسية الطعام، وخاصة عندما يكون كلا الوالدين مصابين بالحساسية.
قد يؤدي تأخير إدخال الأطعمة المسببة للحساسية، مثل الفول السوداني والمكسرات والبيض وغيرها من مسببات الحساسية الشائعة، إلى زيادة احتمالية الإصابة بحساسية الطعام، وقد وجد الباحثون أن الأطفال الذين يتناولون الفول السوداني بعد عمر 12 شهرا يكونون أكثر عرضة للإصابة بحساسية تجاه هذه البقوليات بأكثر من الضعف.
يعد استخدام المضادات الحيوية عاملا مهما آخر، إذ تشير الدراسة إلى أن استخدام المضادات الحيوية في الشهر الأول من العمر قد يزيد من خطر الإصابة بحساسية الطعام، كما أن تناول المضادات الحيوية في مراحل لاحقة من الرضاعة وأثناء الحمل قد يزيد من هذا الخطر، ولكن بدرجة أقل.
تساعد هذه النتائج في تحديد الرضع الأكثر عرضة للخطر والذين قد يستفيدون أكثر من استراتيجيات الوقاية المبكرة، كما كشفت الدراسة عن عوامل في المراحل المبكرة من الحياة لم تكن مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بحساسية الطعام لدى الأطفال، بما في ذلك انخفاض الوزن عند الولادة، والولادة المتأخرة، والرضاعة الطبيعية الجزئية، والنظام الغذائي، والتوتر أثناء الحمل.