عاجل

ما الذي يحدث في سقارة؟.. كواليس وأسرار زيارة النيابة العامة لمقبرة "خنتي كا"

مقبرة خنتي كا في
مقبرة خنتي كا في سقارة

قال الدكتور عمرو الطيبي مدير عام منطقة سقارة، إن النيابة العامة قامت بعمل التحقيقات اللازمة بعد أن كشفت المنطقة اختفاء لوحة أثرية من مقبرة خنتي كا، وذلك في أكتوبر 2025م، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية ناحية الأمر، في نفس التوقيت. 

وتابع الطيبي في تصريحات خاصة إلى موقع نيوز رووم، أن النيابة التي عاينت أمس الأربعاء، هي النيابة الإدارية، وهي المعنية بضبط العمل الإداري وإبداء الملاحظات حوله، وقامت بالمعاينة والزيارة وآداء عملها على أكمل وجه. 

وجاء تصريح الطيبي ردًا على تساؤل العديد من المتابعين، حول سرقة المقبرة، والتي من المعروف أن اكتشاف سرقتها كان في أكتوبر 2025م، وكان نيوز رووم قد انفرد بنشر التفاصيل في أكتوبر 2025م، لمطالعة الموضوع اضغط هنا

النيابة الإدارية 

أجرى المستشار وائل عزت التوني، وتحت إشراف المستشار محمد حامد، وكيل المكتب، صباح اليوم الأربعاء الموافق الحادي عشر من فبراير الجاري؛ معاينة شاملة لمقبرة «خنتي - كا» الأثرية بمنطقة آثار سقارة، بمحافظة الجيزة.

النيابة الإدارية تجري معاينة لمقبرة خنتي-كا بسقارة بعد سرقة لوحة أثرية

جاء ذلك تنفيذا لتوجيهات المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية؛ واستكمالا للتحقيقات التي يجريها المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات برئاسة المستشار خيري معوض.

وكان مركز الإعلام والرصد بالنيابة الإدارية، وبتاريخ الأحد الموافق الخامس من أكتوبر الماضى، قد رصد ما تداولته المواقع الإخبارية المختلفة من سرقة لوحة أثرية حجرية من داخل المقبرة، وبفحص الواقعة وعرضها على المستشار محمد الشناوي، رئيس الهيئة، وجه سيادته بفتح تحقيق عاجل في الواقعة أمام المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات.

وكانت قد كلفت النيابة الجهة الإدارية بتشكيل لجنة فنية لفحص الواقعة، والتي رافقت المستشار  وائل عزت التوني، وبمصاحبة قوة أمنية من شرطة السياحة خلال معاينة المقبرة صباح اليوم.

وعقب انتهاء المعاينة، أمرت النيابة، بمتابعة كافة تقارير الجهات الفنية الخاصة بالواقعة، ومراجعة وسائل التأمين والحماية للمناطق الأثرية وفق أحدث الأساليب التكنولوجية في التأمين والحماية، وتكثيف إجراءات منظومة التوثيق والتسجيل الأثري لكافة الآثار المصرية فى ضوء توجه الدولة نحو بناء قاعدة بيانات شاملة للآثار، وجارٍ استكمال التحقيقات.

منطقة سقارة 

سقارة هي جبانة أثرية رئيسية كانت تخدم مدينة ممفيس القديمة؛ تقع ضمن محافظة الجيزة على بعد نحو 30–40 كم جنوب غرب القاهرة، وتضم تراكمًا ممتدًا من المدافن والمعابد على امتداد آلاف السنين.

أهم معالمها هرم زوسر المدرّج (الخطوة الحجرية الأولى في التاريخ)، الذي صممه المعماري ايمحتب ويعتبر أول مبنى حجري ضخم عرفته البشرية، مما يجعل سقارة محطة مفصلية في تحول العمارة الجنائزية المصرية من المباني الطينية إلى الحجرية. 

المقبرة تضم مجموعة متنوعة من البنايات عبر عصور متعددة: مصاطب الأسرات المبكرة (مستويان)، أهرامات صغيرة للأسرات المتأخرة، سرداب السارابيوم (مقابر الثيران المقدسة)، مقابر كبار الموظفين، ونقوش ومقابر تعود للعصور اليونانية والرومانية. التنوع الزمني في سقارة يجعلها مخزونًا علميًا لفهم تطور الطقوس الجنائزية والإدارة الملكية. 

في العقد الأخير كانت سقارة مسرحًا لاكتشافات أثرية بارزة—من مجموعات مغلقة من التوابيت الملونة والتماثيل والأكياس الجنائزية في 2019–2021، إلى اكتشافات مقابر وملاصق صخرية توسعت شمال الموقع في 2025، وأعلنت بعثات مصرية حديثة عن قبر أمير من الأسرة الخامسة مزوّد "بباب زائف" من الجرانيت الزهري في 2025؛ كل ذلك يؤكد أن سقارة لا تزال موقعًا حيًا للبحث والاكتشاف. 

إدارياً وسياحيًا، تدخل سقارة ضمن موقع «ممفيس ومقابرها — حقول الأهرام من الجيزة إلى دهشور» المدرج على قائمة اليونسكو، وهو ما يضمن له حماية دولية ويعزّز أهمية المحافظة والتنقيب العلمي المنسق.

تم نسخ الرابط