استقبال شهر رمضان.. الأوقاف تستعد لنقل صلاة الجمعة الأخيرة من شعبان بالمنوفية
تنقل شعائر صلاة الجمعة الأخيرة من شهر شعبان اليوم، من رحاب المسجد الكبير بقرية أم خنان مركز قويسنا بمحافظة المنوفية، وذلك عبر أثير إذاعات القرآن الكريم والبرنامج العام والشرق الأوسط وإذاعة القاهرة الكبرى، وعبر شاشات التليفزيون المصرى والقناة الأولى الفضائية وبعض القنوات الفضائية الخاصة.
وتبدأ شعائر صلاة الجمعة اليوم بتلاوة القارئ الشيخ فاروق ضيف، والتي حددتها وزارة الأوقاف بـ «استقبال شهر رمضان».
شعائر صلاة الجمعة اليوم
١- أحسن استقبال شهر رمضان، فهذا شهرك المعظم الذي تهيئ فيه نفسك المشتاقة لاستقبال فيض الحق، فتتصل فيه بالسماء، ويستجاب فيه دعاؤك، أقبل عليه فهو ميدان تخلية قلبك من كدر الأغيار، وتحليته بجواهر الأذكار، تتجلى فيه أمام بصيرتك الحقيقة المحمدية في أبهى صورها، وينكشف لك وأنت صائم من لطائف القرآن ما لا ينكشف في غيره، وتغدو ساعاتك فيه معراجا لروحك، حيث تترقى فيه من مقام الإسلام إلى مقام الإيمان، وصولا إلى ذروة الإحسان، إنه موسم ضيافتك الإلهية، ومستقر سكينتك الرحمانية، ليكون لك هدى، ولقلبك نورا، فالموفق من جعل من كل لحظة في هذا الشهر بابا يطرقه للوصول إلى مرضاة الله، مقبلا على مأدبة القرآن الكريم التي شرف الله بها هذا الزمان الشريف، مستحضرا قول الحق سبحانه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾.
٢- أحسن استقبال شهرِ رمضان، فإنه شهر مبارك اصطفاه الله لك ليكون جلاء لصدرك وريا لروحك من فيض القرب، فقد فرض الله عليك صيامه، وجعله لك ميقاتا لترميم انكسارات نفسك والترقي في منازل المحبة، حيث «تفتح أبواب السماء، وتغلق أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين» لتصفو لك العبادة، وتتهيأ لفيوضات الحق سبحانه، فهذا الزمان الشريف الذي صدقت فيه البشرى النبوية لك بأن «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»، حيث سر قبولك المتمثل في ليلة القدر التي هي ﴿خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، ومن حرم خيرها فقد حرم الخير كله، لقد أراد الله لروحك أن تطير بجناحي الأنس، فجعلت لك البشارة المحمدية «فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه»، بل ورفع مقامك عنده حتى صار «خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» وفتح باب الأمل لقلبك فصار «لله عتقاء من النار في كل ليلة»، فكن يا أخي حاضر القلب، متعرضا لهذه الرحمات، ممتثلا قول الجناب النبوي المعظم ﷺ: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر».
٣- أحسن استقبال شهر رمضان بالتأسي والاقتداء بالحال النبوي الرمضاني الشريف، فاستغلالك لهذا الزمان الشريف يقتضي منك يقظة في قلبك وهمة في طاعتك؛ فأكثر من فعل الخيرات ووجوه البر، واستحضر في كل خطوة تخطوها أن قدوتك الجناب المعظم ﷺ، فقد كان النموذج الأسمى في العطاء، فصدق في حضرته هذا الوصف كان رسول الله ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان، فاجعل من صيامك هذا العام مدرسة لبناء إنسانيتك، وعمر باطنك بالذكر والقرب، وظاهرك بالرفق والرحمة ، وقدر لهذا الشهر قدره، واستشعر جلال القرب من خلال جمال هيئتك ونظافة محلك، فهو شهر الطهر الذي يجب أن تشرق أنواره على مساجدنا وطرقاتنا ، فما أجمل أن يرى الله منك حرصا على إماطة الأذى وتطييب المساجد، لتصنع بيئة تليق بتنزل الملائكة وحلول الرحمات، ممتثلا في ذلك الهدي النبوي الذي جعل من الطهارة شطرا للإيمان؛ ولا يكتمل هذا البهاء الظاهري فيك إلا بسمو تعاملك، حيث يبدأ حسن خلقك بضبط لسانك قبل الإمساك عن طعامك، فيصوم قلبك عن الحقد ولسانك عن الأذى.



