عاجل

المجزرة الخضراء.. استياء واسع بين أهالي الزقازيق بعد قطع الأشجار التاريخية

الاشجار قبل القطع
الاشجار قبل القطع

سادت حالة من الغضب العارم بين سكان مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية خلال الساعات الماضية، عقب البدء في أعمال إزالة وتقطيع عدد كبير من الأشجار المزهرة والمعمرة التي تزين "طريق البحر" (الكورنيش)، وهو الشريان الجمالي والمتنفس الرئيسي لأهالي المدينة.

صدمة في الشارع 

فوجئ المارة وسكان المنطقة منذ فترة قصيرة بمعدات مجلس المدينة وهي تقوم بقص وإزالة الأشجار التي امتدت جذورها لعقود، مما حول المشهد من لوحة فطرية خضراء إلى مساحات جرداء. واعتبر الأهالي أن ما حدث هو "اغتيال للجمال" وتدمير للهوية البصرية للمدينة التي ارتبط ذهن سكانها برائحة الزهور ومنظر الظل على طول المجرى المائي.

آراء المواطنين: "متنفسنا الوحيد ضاع"

يقول (أحمد. م.ال)، أحد أهالى المدينة "كان هذا الطريق هو المكان الوحيد الذي نهرب إليه من ضجيج المدينة وحرارة الصيف، خاصة المقاعد المبنية على طول الكورنيش تظلها الاشجار وان قطع هذه الأشجار بحجة التطوير أمر غير مفهوم.

فالتطوير يجب أن يبني على الخضرة لا أن يقتلعها."

بينما عبرت (سحر. ع)، موظفة، عن استيائها قائلة: "هذه الأشجار ليست مجرد نباتات، بل هي ذاكرة المدينة. الزقازيق تفقد رئتها الخضراء تحت مسمى التجميل، والنتيجة هي كتل خرسانية تزيد من حرارة الجو وتشوه المنظر."

مطالبات بوقف "الزحف الخرساني"

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انتشرت صور الأشجار  حيث دشن نشطاء محليون وسكان المدينة مطالبات للمحافظ والمسؤولين بضرورة وقف فوري لأعمال الإزالة لما تبقى من أشجار.

وتقديم تفسير رسمي حول الجدوى من إزالة أشجار مثمرة وغير معيقة للحركة.

واستبدال الأشجار المزالة بنوعيات ملائمة للبيئة بدلاً من الاعتماد الكلي على التبليط والخرسانة، بإشراف جهاز شئون البيئة.

يبقى "طريق البحر" في الزقازيق شاهداً على صراع متكرر بين الرغبة في التحديث العمراني وبين الحفاظ على التراث الطبيعي والبيئي للمدن المصرية

تم نسخ الرابط