قصة حياة الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات ملهمة وفريدة، وفيها دروس خالدة فى الحياة، ياسر عرفات رمز عالمى لا يتوقف اسمه كونه يحمل الجنسية الفلسطينية لكنه أضحى ثأرا عاش ومات وهو يندر حياته من أجل قضية وطنه.
كل هذه المعانى يجسدها الكاتب الصحفى أسامة شرشر فى كتابه "أنا.. وياسر عرفات" من زوايا عديدة فى المقدمة منها أنها تعكس قدر عال من الوفاء لرجل ورمز بعيدا عن المصالح أو غيرها ،بجانب أنه اختار أن يكتب عن حياة إنسان عربى بعد سنوات على رحيله حتى يذكر به و تتعرف عليه الأجيال وتقرا قصته وبطولات ورمزيته.
القيمة فى كتاب الكاتب الصحفى أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار أنه يمنح الأمل فى أن هناك من ينصف عطاء التاريخ بعيدا عن صخب الحالة أو المسعى وراء الأكثر رواجا أو متابعة فى دنيا الكتابة مع عصر يحتفى فيه البعض بمن هم أقل قيمة وأكثر ضررا .
قد يتساءل القارئ لماذا يكتب اسامة شرشر عن ياسر عرفات فى هذا التوقيت ؟ هل بسبب ما يجرى فى غزة وما تتعرض له القضية الفلسطينية؟ أم لوضع النقاط على الحروف فيما يخص موقف عرفات من السلام ومصر و مؤتمر مينا هاوس .
ربما كل هذا أو بعض منه لكن قبل هذا وبعده ضمير قلم يرى فى أن القدوة ليست توقيت أو زمن وإنما رسالة تستمر.
الكتاب صدر عن دار نشر فاروس و يتناول سيرة ياسر عرفات كما يعرض الكتاب دروس مهمة تأثرت بها القضية والدور المهم لمصر فى دعم عرفات والشعب الفلسطيني الذى يواجه تحديات عالمية كبيرة
الكتاب هو سرد قصة حياة الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات وتأثيره المباشر على القضية الفلسطينية كما يعرض مواقف جمعت المؤلف معه وكانت كاشفة عن مدى عمق شخصيته وتقديره لمصر
ففى الكتاب
حدد أهداف القضية وموقف القيادة والشعب الفلسطيني من اسرائيل وتحدث بواقعية كما لو كان يرى الأحداث التي تقع على الأرض فى عصرنا هذا
فى الكتاب حياة عرفات كما عاشها من اجل فلسطين وشعبها سنوات جمعت العزيمة والقيادة مع الإصرار على بلوغ الأمل
فى حياة ياسر عرفات مواقف كثيرة تخلد لنضال الشعب الفلسطيني وتجمع بين الفعل السياسي المتمرس والفعل الثوري
قصةًحياته تحتاج إلى كتب ولعل التوقيت الدى يصدر فيه الكتاب أكبر دليل على أنه شخصية فريدة قدمت للشعب والقضية كل ما تملك فى حدود الإمكانيات ويتمتع بعلاقات خاصة مع قادة ورموز العالم
ويرصد قصته واسمه الحقيقي وهو محمد ياسر عبد الرؤوف القدوة الحسيني المولود في عام 1929، بدأ مسيرته النضالية من القاهرة حيث ترأس اتحاد طلبة فلسطين. لم يكن عرفات مجرد زعيم سياسي، بل كان المهندس الأول للهوية الوطنية الفلسطينية المعاصرة.
ومن أهم المحطات فى حياته انه ساهم فى تأسيس حركة فتح 1959 حيث أطلق مع رفاقه التحرك لاستعادة الحقوق.
وفى عام 1969 تولى رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ليحولها من كيان بيروقراطي إلى ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية.
و يحسب له خطاب "غصن الزيتون" (1974): وقف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قائلًا جملته الشهيرة: "جئتكم بغصن الزيتون، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي رسالة ياسر عرفات باقية