دراسة: الاستقالة من عملك السام تضيف المزيد من السنوات إلى عمرك أكثر من التدخين
انتشرت مؤخرا مقولة مثيرة للجدل تؤكد أن استقالتك من عملك السام تضيف لعمرك سنوات أكثر من ترك التدخين، وقد تبدو هذه العبارة للوهلة الأولى مجرد مبالغة تحفيزية على منصات التواصل الاجتماعي لكن عندما نغوص في أروقة الأبحاث العلمية، سنجد أن العلم يقرع جرس إنذار حقيقي يدعم هذا التوجه.
التوتر الوظيفي يعادل التدخين السلبي
في بحث شامل وشهير أجرته جامعة ستانفورد بقيادة البروفيسور جيفري بيفر بالتعاون مع كلية هارفارد للأعمال، قام الباحثون بتحليل بيانات مئات الدراسات حول تأثير بيئة العمل على الصحة.
وكانت النتيجة صادمة الضغوط الناتجة عن بيئة العمل السيئة (مثل متطلبات العمل المفرطة، غياب العدالة، وانعدام الأمان الوظيفي تزيد من خطر الوفاة المبكرة وتدهور الصحة بنسبة تعادل تماما التعرض المستمر للتدخين السلبي.
ماذا تفعل البيئة السامة في أجسادنا بيولوجيا؟
لا يعكر العمل في بيئة سامة مزاجك فحسب، بل يعيد برمجة وظائفك الحيوية عندما تتعرض لضغط نفسي مستمر يدخل جسمك في حالة "الكر والفر Fight or flight المزمنة، مما يؤدي إلى: . طوفان الكورتيزول إفراز هرمون التوتر (الكورتيزول بشكل مستمر يضعف جهاز المناعة، مما يجعلك عرضة لمختلف الأمراض. . الشيخوخة الخلوية: أثبتت الدراسات الجينية أن التوتر المزمن يؤدي إلى قصر "التيلوميرات" (Telomeres) وهي الأغطية الواقية في نهايات الكروموسومات كلما قصرت التيلوميرات بشكل أسرع، زادت سرعة شيخوخة الخلايا واقترب أجلها.
ووفقا لجمعية القلب الأمريكية (AHA) فإن الإرهاق الوظيفي وبيئات العمل العدائية تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسب مرعبة تقارب تلك الناتجة عن السمنة والتدخين.
الخلاصة: صحتك هي رأس مالك الحقيقي
رغم أنه من الصعب علميا قياس "عدد السنوات الدقيقة التي تضيفها الاستقالة مقارنة بترك سيجارة، إلا أن الرسالة العلمية واضحة وقاطعة البقاء في بيئة عمل تستنزفك نفسيا وجسديا هو بمثابة انتحار بطيء الإقلاع عن التدخين قرار عظيم لصحتك، لكن حماية جهازك العصبي وقلبك من سموم" بيئة العمل المتسلطة هو قرار لا يقل أهمية لضمان حياة أطول وأكثر جودة.