عاجل

بعد تجديد الثقة لـ"شريف فاروق".. أبرز ملفات وزارة التموين في الحكومة الجديدة

شريف فاروق
شريف فاروق

كشف التشكيل الوزاري الجديد الذي أقره مجلس النواب أمس، تجديد الثقة في شريف فاروق وزيرًا للتموين والتجارة الداخلية، وتتجه الأنظار حول أهم التحديات التي تواجه وزارة التموين باعتبارها واحدة من أكثر الحقائب الوزارية ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين.

في البداية أكد النائب إبراهيم عبد النظير، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن وزارة التموين والتجارة الداخلية تواجه تحديات استثنائية في ظل الظروف الاقتصادية والإقليمية الراهنة، مشددًا على أنها من أهم الوزارات الخدمية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، شأنها شأن وزارات الصحة والتعليم.

توفير السلع الأساسية

وأوضح عبد النظير لـ"نيوز رووم"، أن من أهم التحديات التي تواجه الوزارة في الفترة الحالية، توفير السلع الأساسية بمختلف الأسواق إضافة إلى استمرار دور أجهزة الرقابة، في مواجهة الممارسات الاحتكارية وجشع بعض التجار، ومن يتعمدون حجب السلع أو تعطيش الأسواق لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مشيرًا إلى أن الدولة مطالبة بعدم ترك الأسواق دون رقابة فعالة، والعمل على تحقيق توازن بين حرية السوق وحماية المواطن، بما يضمن توافر السلع بأسعار عادلة ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار الاقتصاد.

ولفت إلى أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة تنعكس بصورة مباشرة على البيوت المصرية، في ظل ارتفاع الأسعار وزيادة عدد السكان، إلى جانب التوترات الإقليمية والحروب المحيطة بمصر من عدة اتجاهات، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة للدولة، موضحًا أن الدولة تتحمل أعباء كبيرة، سواء في ما يتعلق بتوفير السلع الأساسية والخدمات، أو في دعم قدراتها الدفاعية، ما يضغط على الموارد المتاحة، خاصة مع تأثر بعض مصادر الدخل القومي خلال فترات سابقة، مثل إيرادات قناة السويس وقطاع السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، رغم بدء تعافي هذه القطاعات تدريجيًا.

وأشار عضو لجنة الخطة والموازنة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على زيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل للشباب، مؤكدًا أن خفض معدلات البطالة وتنظيم النمو السكاني من بين الأولويات التي يجب العمل عليها بالتوازي مع الإصلاحات الاقتصادية.

تشبه الألغام

من جانبه أكد الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن الملفات المطروحة أمام وزارة التموين خلال المرحلة الحالية "تشبه الألغام" التي تتطلب قدرًا كبيرًا من التحوط والدراسة الدقيقة قبل التعامل معها، مشددًا على ضرورة وضع رؤية متكاملة تستهدف تحقيق فارق حقيقي لصالح المواطن المصري.

وأوضح الشافعي لـ"نيوز رووم" أن وزارة التموين تمثل عنصر الأمان للمواطن، باعتبارها الجهة المسؤولة عن توفير السلع الأساسية والمستلزمات الغذائية في مختلف محافظات الجمهورية، فضلًا عن دورها في تنظيم تداول السلع داخل السوق المحلي وضبط حركة التجارة، مشيرًا إلى أن الوقت قد حان لتكريس هدف أساسي يتمثل في تحقيق الأمن الغذائي للمواطن، من خلال منع أي ممارسات احتكارية، والتصدي لظواهر تخزين السلع بغرض تعطيش الأسواق ورفع الأسعار، خاصة مع اقتراب مواسم استهلاكية مهمة مثل شهر رمضان.

اختفاء السلع

ولفت إلى أن بعض السلع شهدت ارتفاعات ملحوظة أو اختفاءً مؤقتًا من الأسواق خلال الفترة الحالية أي قبل بداية شهر رمضان الكريم، ما انعكس على زيادة الأسعار، ولذلك فإن وزارة التموين مطالبة بتكثيف الرقابة على سلاسل الإمداد والتوريد، ومراجعتها بشكل مستمر لضمان استقرار السوق، إضافة إلى ضرورة وضع آلية واضحة لتحديد هوامش ربح عادلة للسلع المتداولة، بما يحقق التوازن بين مصلحة التاجر وحماية المستهلك.

وأضاف الشافعي أنه من بين التحديات التي تواجه وزارة التموين هو الحفاظ على مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية، لا سيما وأن هذا المخزون يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التقلبات العالمية، خاصة في ظل عالم سريع التغير قد يشهد أزمات مفاجئة تؤثر على سلاسل الإمداد والأسعار.

وشدد على أن تعزيز الإنتاج المحلي، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الدواجن واللحوم والسلع الغذائية الأساسية، يظل أحد أهم الحلول لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وضبط الأسعار، وتحقيق استقرار طويل الأمد في السوق المصري.

تم نسخ الرابط