الجارديان: أسطول إيران يشكل خطرا لحدوث تسرب نفطي في الشرق الأوسط
ذكرت صحيفة الجارديان، يوم الثلاثاء، أن شبكة ناقلات النفط الإيرانية القديمة المستخدمة لنقل النفط الخام في ظل العقوبات باتت تشكل خطرا متزايدا على البيئة والسلامة البحرية، حيث حذر الخبراء من أن وقوع حادث خطير قد يؤدي إلى كارثة تسرب نفطي.
ذكرت صحيفة الجارديان أن شركة بول ستار جلوبال قيمت 29 سفينة مرتبطة بإيران، والتي "انقطعت عن الخدمة" بإيقاف تشغيل أنظمة تحديد الهوية عبر الأقمار الصناعية، ووجدت أن حوالي نصفها أقدم من العمر التشغيلي الآمن الموصى به وهو 20 عاما.

أسطول إيران يشكل خطرا لحدوث تسرب نفطي في الشرق الأوسط
قال محللون إن السفن يُعتقد أنها تعاني من سوء الصيانة، وقد لا تستوفي معايير السلامة الدولية لأنها تعمل خارج نطاق الرقابة المعتادة.
صنفت سبع من السفن الـ 29 ضمن فئة "الخطر الشديد" نظرا لتجاوز عمرها 25 عاما، وثلاث منها تجاوز عمرها 30 عاما، وأضاف التقرير أن خمسا من هذه السفن كانت ناقلات نفط خام قديمة وكبيرة، قادرة على استيعاب نحو 300 ألف طن من النفط، مما يعني أن أي حادثة واحدة قد تفوق في خطورتها الكوارث السابقة.
أشارت صحيفة الجارديان إلى أكثر من 50 حادثة مُبلغ عنها تتعلق بناقلات النفط غير المرخصة عالميا في السنوات الأخيرة، تراوحت بين التصادمات وحوادث التسرب النفطي، وذكرت أن تسع بقع نفطية بين عامي 2021 و2024 نسبت إلى سفن تابعة لـ"الأسطول المظلم" الروسي.
وأضافت أن الأسطول الإيراني لم يحظ بنفس القدر من التدقيق، على الرغم من تحذيرات المحللين من أن عمره من بين الأسوأ بين الأساطيل التي تم رصدها.

ذكر التقرير أن ناقلات النفط التابعة لأسطول الظل عادة ما تكون غير مؤمنة، مما قد يُحمل الولايات الساحلية تكاليف التنظيف والتعويضات في حال وقوع حادث تسرب نفطي، وأشار التقرير إلى تقديرات تُشير إلى أن التكلفة المحتملة تتراوح بين 860 مليون دولار و1.6 مليار دولار.
يأتي هذا التحذير في ظل تزايد الضغوط الأمريكية على منظومة تصدير النفط الإيرانية، وذكرت تقارير الأسبوع الماضي أن الإدارة الأمريكية تدرس مصادرة ناقلات نفط إيرانية إضافية للضغط على طهران، بينما حذر مسؤولون أمريكيون من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى "رد شبه مؤكد"، بما في ذلك مصادرة سفن تابعة للحلفاء أو إحداث اضطرابات في مضيق هرمز.
ذكرت صحيفة الجارديان أن "الأسطول الخفي" العالمي يضم الآن مئات السفن، وتشير بعض التقديرات إلى أنه يمثل حوالي 17% من أسطول ناقلات النفط في العالم، ونُقل عن مارك سبالدينج، رئيس مؤسسة المحيطات، قوله: "السؤال ليس ما إذا كان حادث كبير سيقع، بل متى سيحدث".



