عاجل

ما حكم صوم شهر شعبان كاملًا لامرأة عليها قضاء رمضان كاملًا؟

صيام شهر شعبان
صيام شهر شعبان

أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليها حول ما حكم صوم شهر شعبان كاملًا لامرأة عليها قضاء رمضان كاملًا؟

وقالت دار الإفتاء، إن قضاء رمضان واجب على التراخي، ولكن ذلك مقيد عند الجمهور بألا يدخل رمضان آخر، وعند الحنفية يسع إلى نهاية العمر، ومن ثم فيجوز لمن عليها صوم من رمضان أن تقضيه في شهر شعبان، حتى وإن صامت شعبان كله قضاءً.

حكم صوم شهر شعبان كاملًا لامرأة عليها قضاء رمضان

أوضحت أنه من المقرر شرعًا أن قضاء رمضان لـمن أفطر بعذرٍ كحيضٍ أو سفرٍ يُعد من الواجبات الموسعة، أي: يكون قضاؤه على التراخي، فلا تشترط المبادرة به في أول وقت الإمكان، وهذا مقيد عند جمهور الفقهاء بما لم يفت وقت قضائه، بأن يهل رمضان آخر، ولا يجوز تأخير فعله بلا عذر عن شهر شعبان الذي يأتي في العام المقبل خلافًا للحنفية الذين يرون أن القضاء على التراخي ولا يلزم أن يكون في نفس العام.

استدل على ذلك بما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ» أخرجه الشيخان.
وقد نص جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة على أن من فاته صوم رمضان وجب عليه قضاؤه، والقضاء يكون على التراخي فيشمل جميع أيام السنة عدا الأيام التي يحرم الصيام فيها، كالعيدين وأيام التشريق الثلاث، شريطة ألا يؤخر قضاءه حتى دخول رمضان المقبل، بينما يرى فقهاء الحنفية أن قضاء رمضان على التراخي، إلا أن حقيقة التراخي عندهم أن وقت القضاء يمتد إلى آخر العمر، ولا يتقيد بما بين الرمضانين، وليس عليه فدية في ذلك.

وقالت دار الإفتاء إن جمهور الفقهاء اتفقوا على أن وقت قضاء رمضان يسعُ جميع شهور السنة حتى رمضان المقبل، ويمتد إلى نهاية العمر وهو قول الحنفية، والأفضل أن يعجل المسلم بقضاء ما عليه من صيام حتى تبرأ ذمته، فمن أخر القضاء إلى شهر شعبان فلا حرج عليه حتى وإن استغرق القضاء شهر شعبان كاملًا.

واختتمت دار الإفتاء بأن قضاء رمضان واجب على التراخي، ولكن ذلك مُقيد عند الجمهور بألا يدخل رمضان آخر، وعند الحنفية يسع إلى نهاية العمر، ومن ثم فيجوز لمن عليها صوم من رمضان أن تقضيه في شهر شعبان، حتى وإن صامت شعبان كله قضاءً.

تم نسخ الرابط