الهيئة البرلمانية لحزب العدل: إعادة إنتاج ذات البنية التنفيذية
أعلنت الهيئة البرلمانية لحزب العدل بكامل أعضائها رفضها الموافقة على التعديل الوزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، والذي جرى التصويت عليه بالمجلس اليوم الثلاثاء.
وكان نواب حزب العدل قد تقدموا بخطاب للسيد المستشار رئيس المجلس بمبررات رفض التعديل، والمطالبة بإثبات تقديمه بالمضبطة الجلسة وإلحاقه بها عملاً بحكم المادة (332) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
رؤية حزب العدل
جاءت رؤية حزب العدل الرافضة للتعديل الوزاري بناء على عدة محاور، فصلها الحزب في خطابه،
حيث قدم نواب حزب العدل تقييما موضوعيا للتعديل المطروح تضمن ما يلي:
أولا: ترى الهيئة أن التشكيل تضمن عناصر وزارية لم تثبت التجربة العملية كفاءتها التنفيذية بالقدر الكافي لمواجهة التحديات الراهنة.
ثانياً: لا يوفر التشكيل القائم الحد الأدنى من التغيير المطلوب لإحداث حركة تنفيذية واقعية أو تحسين ملحوظ في كفاءة الأداء الحكومي.
ثالثاً: ترى الهيئة أن التعديل جاء دون تقديم تقييم موضوعي لأداء الوزراء السابقين أو مبررات الإعفاء أو الاستبدال، بما يحد من قدرة المجلس على ممارسة دوره الدستوري في الرقابة والتقييم والمساءلة على أسس معينة وشفافية.
وبناء على تلك الشواهد رأت الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن ذلك التعديل هو إعادة إنتاج ذات البنية التنفيذية ولا يرجح معها تصحيح المسار أو تحقيق أثر مختلف في النتائج، بما يقتضي موقفاً برلمانياً واضحاً بعدم الموافقة على التعديل المعروض.
ويذكر أن مجلس النواب قد وافق خلال جلسته العامة الثلاثاء على التعديل الوزاري، والذي يعد السادس في وزارة الدكتور مصطفى مدبولي منذ توليه رئاسة الحكومة في يونيو 2018، والذين تضمن تغييرا في عدد من أعضاء الحكومة.
إصرار القيادة السياسية على التطوير والتقييم المستمر
ومن جانب اخر، أشاد النائب زكريا حسان، وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، بالتعديل الوزاري الذي جرى حلف اليمين الخاص به اليوم، مؤكدًا أنه يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير الأداء الحكومي وتعزيز كفاءة الجهاز التنفيذي للدولة، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة والتحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأوضح حسان أن الدولة المصرية تنتهج نهجًا واضحًا قائمًا على التقييم المستمر للأداء، والعمل على ضخ دماء جديدة تمتلك الخبرة والرؤية والقدرة على تنفيذ خطط التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن تشكيل الحكومة الجديدة يعكس إصرار القيادة السياسية على تحقيق أعلى معدلات الإنجاز وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات.
