عاجل

قرية شبرا بابل بالمحلة تودع ثلاثة أطفال خطفهم حريق مأساوي بالقاهرة

كلمات نعى الاب
كلمات نعى الاب

تعيش قرية شبرا بابل التابعة لمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، ساعات ثقيلة من الحزن والأسى، بعدما تحولت شوارعها الهادئة إلى سرادق عزاء مفتوح، انتظارًا لوصول جثامين ثلاثة أطفال أشقاء لقوا مصرعهم في حريق مأساوي اندلع داخل شقتهم السكنية بمحافظة القاهرة، في واقعة هزّت القلوب وأوجعت المشاعر.

الخبر نزل كالصاعقة على أهالي القرية، الذين لم يصدقوا أن الضحكات البريئة التي اعتادوا سماعها خلال زيارات الأطفال لبلدتهم، ستتحول إلى صمت أبدي، بعد أن خطفهم الموت وهم في أعمار الزهور. وبحسب روايات الأهالي، فإن أعمار الأطفال الثلاثة تتراوح بين 3 و8 سنوات، وهم أبناء أحد أبناء القرية، الذي انفصل عن زوجته منذ نحو ثلاثة أشهر، لتقيم الأم برفقة الأطفال داخل الشقة التي شهدت الحادث المؤلم.

وأوضح عدد من المقربين للأسرة، أن الحريق نشب داخل الشقة أثناء خروج الأم لفترة قصيرة لشراء بعض احتياجات المنزل، تاركة أطفالها الثلاثة بالداخل. وما هي إلا دقائق، حتى تصاعدت ألسنة اللهب بشكل مفاجئ، لتلتهم أجزاء من الشقة، وسط دخان كثيف غطى المكان.

وعند عودة الأم، فوجئت بالمشهد المفجع، حيث حاولت الاستغاثة بالجيران وإنقاذ أطفالها، إلا أن قوة النيران حالت دون الوصول إليهم، لتنتهي المأساة بوفاة الصغار الثلاثة قبل وصول سيارات الحماية المدنية التي تمكنت لاحقًا من السيطرة على الحريق.

في قرية شبرا بابل، توقف الزمن، وتحوّل الانتظار إلى ألم، حيث يترقب الأهالي وصول الجثامين لتشييعهم إلى مثواهم الأخير، في جنازة مهيبة يتقدمها الدعاء وتغلفها الدموع. وتوافد العشرات من أبناء القرية إلى منزل والد الأطفال، لمواساته ومساندته في محنته القاسية التي كسرت قلب كل من سمع تفاصيلها.

وفي كلمات تقطر حزنًا، نعى الأب أبناءه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واصفًا إياهم بـ «أحباب الرحمن وعرسان الجنان»، في رسالة وداع مؤثرة عبّرت عن حجم الفقد، وتركت أثرًا بالغًا في نفوس المتابعين.

وأكد الأهالي أن الواقعة أعادت للأذهان خطورة الحرائق المنزلية، خاصة في ظل وجود أطفال، مطالبين بزيادة الوعي بوسائل السلامة داخل المنازل، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي التي تترك جراحًا لا تندمل.

وتواصل الجهات المعنية بالقاهرة التحقيق في أسباب الحريق للوقوف على ملابساته، بينما تبقى قرية شبرا بابل غارقة في حزنها، تودّع ثلاثة أطفال رحلوا في لحظة، لكن ذكراهم ستظل حاضرة في قلوب الجميع، كجرح مفتوح لا يلتئم.

تم نسخ الرابط