عاجل

الأزهر: الوعي والقيم أساس المعركة التي تخوضها مصر لحماية مستقبلها

الأزهر
الأزهر

أشاد الدكتور مصطفى عبد الغني، نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع البنات وشئون الوافدين، بجهود ملتقى «طلاب من أجل مصر» نحو ترسيخ ثقافة الانتماء الوطني لدى طلاب الجامعات المصرية.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات الملتقى، الذي تنظمه الإدارة العامة لرعاية الطلاب بالجامعة، وتستضيفه جامعة الأزهر برئاسة فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، وبمشاركة طلاب من 29 جامعة مصرية تحت شعار: "نصنع القادة.. نبني الوطن".

ملتقى الجامعات يمثل شعارًا جامعًا للنهضة ومبادئ البناء

ورحب الدكتور مصطفى عبد الغني بالطلاب المشاركين من مختلف الجامعات المصرية، مؤكدًا أن ملتقى الجامعات المصرية لأسرة «طلاب من أجل مصر» يمثل شعارًا جامعًا للنهضة ومبادئ البناء: «نصنع القادة ونبني الوطن بالعلم والإيمان والعمل»، مشيرًا إلى أن القيادة لا تُستجدى، والأوطان لا تُشاد بالشعارات، بل تُبنى بالمعرفة الراسخة، والعقيدة الصحيحة، والسعي المتقن.

وأوضح "عبد الغني" أن الملتقى ليس فعالية طلابية عابرة ولا مناسبة مؤقتة، بل هو مشهد وطني جليل، يُستحضَر فيه رسالة الجامعة، وتستنهض فيه همم الشباب، ويعاد تعريف معنى القيادة في زمن ازدحمت فيه الأصوات وقل فيه الميزان، فالقيادة التي نرجوها ليست تصدرا في الصفوف، وإنما وعي راشد، وبصيرة نافذة، وأخلاق قويم، وقدرة على الجمع بين الفكرة والمسؤولية والحلم والانضباط.

وأضاف أن المولى -عز وجل- دلّ على أن العلم هو أساس الاستخلاف، مستشهدًا بالآية: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، مؤكّدًا أن طريق النهضة يبدأ من المعرفة، وأن بناء الإنسان مقدم على بناء البنيان.

كما بين أن الإيمان ليس عزلة عن الواقع، ولا انكفاء عن العمران، مستشهداً بالآية: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، موضحًا أن ذلك يعني تكليف الطلاب بعمارتها علمًا، وصيانتها عدلًا، وإصلاحها عملًا، وحمايتها وعيًا.

وأشار "عبد الغني" إلى أن اجتماع هذه الثلاثية في شعار الملتقى ليس اعتباطًا، بل المقصود منه توجيه الفكر، وتهذيب السلوك، وتحويل القيم إلى واقع مشهود من خلال العلم والإيمان والعمل.

ووجه الشباب المشاركين قائلاً: إنكم لستم طلاب أوراق وشهادات، بل حملة رسالة؛ ولستم وقود نزاعات، بل بناة حضارة؛ ولستم شهود مرحلة، بل صُنّاع مرحلة. وأكد أن أسرة «طلاب من أجل مصر» تمثل وعاءً لغرس قيمة الانتماء، وإيقاظ حس المشاركة، وربط الجامعة بمشكلات الوطن، والعلم بواجباته الاجتماعية، والحلم الوطني بالعمل اليومي.

الوطن لا يقوم بعلم بلا إيمان

وبين أن استضافة جامعة الأزهر لهذا الملتقى ليست مجرد استضافة مكان، بل استضافة رسالة، مؤكدًا أن الأزهر الذي جمع بين علوم الشريعة وعلوم الكون، وأقام ميزان الاعتدال بين النص والعقل، يؤكد أن الوطن لا يقوم بعلم بلا إيمان، ولا بإيمان بلا عمل، ولا بعمل بلا علم، بل يقوم باجتماع هذه الأركان الثلاثة اجتماعًا متوازنًا رشيدًا.

وأوضح أن مصر تخوض حاليًا معركة بناء لا تقل خطرًا عن معارك التحرير، ممثلة في معركة وعي في مواجهة التضليل، ومعركة إنتاج في مواجهة الاستهلاك، ومعركة قيم في مواجهة التفكك، مؤكّدًا أن الطالب الجامعي في الطليعة: يفكر قبل أن يكرر، وينقد قبل أن ينجر، ويزن قبل أن يحكم، ويعمل قبل أن يشكو.

ونصح الشباب بأن يجعلوا من جامعاتهم مصانع وعي، ومن أنشطتهم ميادين إعداد، ومن اختلافهم مصدر إثراء لا سبب فرقة، ومن حبهم لمصر مشروع عمل لا مجرد شعار، داعيا إياهم إلى أن يكونوا كما أرادهم وطنهم: عقولًا تفكر، وقلوبًا تؤمن، وأيدي تنجز.

وثمن عبد الغني جهود الإدارة العامة لرعاية الطلاب على تنظيم الملتقى الأول «لطلاب من أجل مصر»، مؤكدًا أن شعار الملتقى يظل دائمًا: بالإيمان والعلم والعمل نبني الوطن.

تم نسخ الرابط