النيابة تحقق في حريق سوق البطران بالجيزة .. النيران تلتهم البضائع والذعر يسيطر
حالة من الذعر والفوضى شهدتها منطقة الهرم، عقب اندلاع حريق هائل داخل سوق البطران بشارع زغلول، أحد أشهر الأسواق الشعبية بالمنطقة، ما تسبب في خسائر كبيرة للتجار وأثار حالة من القلق بين الأهالي والمواطنين المتواجدين بمحيط السوق.
بداية الواقعة
البداية كانت عندما تلقت غرفة عمليات مديرية أمن الجيزة بلاغا من الأهالي يفيد بنشوب حريق داخل سوق البطران، وعلى الفور أصدر اللواء محمد مجدي أبو شميلة، مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة، توجيهاته بسرعة انتقال القيادات الأمنية وقوات الحماية المدنية إلى موقع البلاغ، لاحتواء الموقف ومنع امتداد النيران إلى المناطق المجاورة.
مشاهد مأساوية داخل السوق
وبالانتقال والفحص، تبين اندلاع الحريق بعدد من باكيات الخضروات والفاكهة داخل السوق، حيث تصاعدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان بشكل كثيف، ما تسبب في حالة هلع بين الباعة والمتسوقين، ودفع الجميع إلى الفرار خوفا من الاختناق أو الإصابة.
عدد من الباعة حاولوا إنقاذ بضائعهم، بينما سارع آخرون بإخلاء السوق، في ظل غياب أي وسائل إطفاء ذاتية داخل السوق، الأمر الذي زاد من سرعة انتشار النيران بين الأكشاك المتلاصقة.
الحماية المدنية تحاصر النيران
وانتقلت قوات الحماية المدنية بالجيزة، تحت إشراف اللواء محمد عدلي مدير الإدارة العامة للحماية المدنية، حيث تم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء التي فرضت كردونا أمنيا بمحيط الحريق، وبدأت عمليات السيطرة على النيران ومحاصرتها لمنع امتدادها إلى العقارات السكنية المجاورة.
وبعد جهود مكثفة، نجحت قوات الحماية المدنية في السيطرة على الحريق وإخماده بالكامل، دون وقوع إصابات بشرية، فيما لحقت خسائر مادية جسيمة بعد احتراق كميات كبيرة من الخضروات والفاكهة والبضائع المعروضة للبيع.
خسائر التجار وتساؤلات مشروعة
وأكد عدد من التجار المتضررين أن الحريق التهم مصدر رزقهم بالكامل، مطالبين الجهات المعنية بتشديد الرقابة على الأسواق الشعبية، وتوفير اشتراطات السلامة المهنية ووسائل الإطفاء، تجنبا لتكرار مثل هذه الكوارث.
فيما تساءل الأهالي عن أسباب اندلاع الحريق، خاصة مع تكرار حوادث الحرائق داخل الأسواق العشوائية، وسط غياب التنظيم والرقابة.
التحقيقات جارية
وتم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على أسباب الحريق، ومعرفة ما إذا كان ناتجا عن ماس كهربائي أو إهمال، مع تكليف المعمل الجنائي بمعاينة موقع الحادث لبيان أسباب اندلاع النيران بدقة.



