عاجل

خلافات داخلية تقود للمحاكم التركية.. صراع قيادات إخوانية على مبنى في إسطنبول

خلافات داخلية تقود للمحاكم التركية.. صراع قيادات إخوانية على مبنى في إسطنبول

الاخوان
الاخوان

كشفت تطورات إخوانية  جديدة عن أحد أوجه الخلافات التنظيمية داخل جماعة الإخوان في الخارج، بعدما تصاعد نزاع قانوني بين قيادات بارزة حول ملكية مبنى إداري في مدينة إسطنبول التركية، انتهى بتدخل القضاء التركي للفصل في النزاع.

وتعود القصة إلى قيام عدد من القيادات الإخوانية، وهم محمود حسين، والمتوفي إبراهيم منير، ومحمود الأبياري، عضو جبهة القيادي صلاح عبد الحق، بشراء مبنى إداري مكون من 5 طوابق في إسطنبول، حيث جرى الاتفاق حينها على توزيع نسب الملكية بينهم بالتساوي، بواقع الثلث لكل طرف.

وبحسب المعلومات، تم تخصيص الطابق الخامس من المبنى ليكون ملكية خاصة للقيادي محمود حسين، لاستخدامه كمقر تنظيمي تابع لجبهته داخل تركيا، ذلك في إطار إدارة شؤون الجماعة وتحركاتها بالخارج.

تنازل قبل الوفاة وتغير موازين السيطرة

وقبل وفاة القيادي الإخواني إبراهيم منير، تشير المعطيات إلى أنه قام قبل وفاته بالتنازل عن حصته في المبنى لصالح شركائه من أعضاء الجبهة التي ينتمي إليها، وهو ما أدى لاحقًا إلى سيطرة أعضاء تلك الجبهة على كامل المبنى، باستثناء ما يتعلق بالخلافات القانونية اللاحقة.

هذا التطور أثار اعتراض القيادي الإخواني محمود حسين، الذي اعتبر أن ما جرى خلل باتفاقات الملكية السابقة، وهذا الأمر دفعه إلى تحريك دعوى قضائية أمام المحاكم التركية منذ نحو عامين، للمطالبة بإعادة النظر في وضع المبنى وتقسيم ملكيته من جديد.

القضاء التركي يتدخل

وبعد نظر في القضية، أصدرت المحاكم التركية قرارًا يقضي بتقسيم المبنى مناصفة بين القياديين كلًا من  محمود حسين وصلاح عبد الحق، في خطوة عكست حجم التعقيدات القانونية الناتجة عن الخلافات التنظيمية داخل الجماعة، خاصة في ظل تعدد الجبهات وتضارب المصالح، وهنا الموضوع أصبح اكثر تعقيدًا من قبل.

خلاف تنظيمي يتجاوز السياسة

ويعكس هذا النزاع، وفق متابعين، جانبًا من الصراعات الداخلية التي تشهدها جماعة الإخوان في الخارج، والتي لم تعد مقتصرة على الخلافات السياسية أو التنظيمية، بل امتدت إلى صراعات مالية وقانونية، تُدار داخل أروقة المحاكم، لا سيما في الدول التي تستضيف قيادات الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن هذه القضايا تكشف حجم الانقسام داخل الصف القيادي، وتأثيره المباشر على إدارة الأصول والمقار التي تُستخدم في أنشطة التنظيم خارج مصر.

انعكاسات أوسع على المشهد الإخواني في الخارج

وتكشف هذه الواقعة،  عن حالة الارتباك التي تضرب الهياكل التنظيمية لجماعة الإخوان في تركيا، خاصة بعد تصاعد الصراع بين الجبهات القيادية المختلفة، وتراجع مظلة القيادة الموحدة التي كانت تتحكم في إدارة الملفات المالية والتنظيمية خلال السنوات الماضية، وهذا الأمر كان واضح للغاية.

ويُنظر في الوقت الحالي،  إلى المبنى على أنه محل النزاع باعتباره أحد الأصول التنظيمية المهمة، سواء من حيث موقعه في إسطنبول أو طبيعة استخدامه الإداري، ما جعله نقطة اشتعال في الخلافات بين القيادات.

تركيا ساحة للخلافات القانونية

ولا تعد هذه القضية الأولى من نوعها، إذ أصبحت المحاكم التركية خلال السنوات الأخيرة ساحة للفصل في نزاعات بين قيادات وعناصر إخوانية، سواء كانت على ممتلكات أو شركات أو مقار إدارية، وكل ذلك يحدث في ظل غياب إطار تنظيمي واضح يحسم هذه الخلافات الداخلية.

ما بعد الحكم القضائي

ورغم صدور الحكم بتقسيم المبنى مناصفة بين محمود حسين وصلاح عبد الحق، فإن هناك مصادر تشير إلى أن تداعيات القضية لم تُغلق بالكامل، في ظل احتمالات الطعن أو استمرار الخلافات حول إدارة المبنى واستخدامه، وهو ما قد يعيد النزاع إلى الواجهة مجددًا خلال الفترة المقبلة.

 

تم نسخ الرابط