«باستعداد روحي خاص».. عالم أزهري يكشف أفضل طريقة لاستقبال شهر رمضان
قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إنه لابد من استقبال شهر رمضان باستعداد روحي خاص، حيث إن الموعظة التي يسمعها الإنسان في رمضان ينبغي أن تكون مرتبطة بالرحمة والتثبيت، لا بالتنفير أو القسوة.
الفرق بين الموعظة والنصيحة
وشدد «قابيل»، خلال لقاء على شاشة «أم بي سي مصر»، على أن المواطنين الآن في حاجة لخطاب رحيم يدخل القلوب، لا كلمات قاسية تُغلقها، كاشفًا عن الفرق بين الموعظة والنصيحة، حيث إن الأولى هي بمثابة رسالة عامة يوجهها الخطيب أو الداعية للناس جميعًا، بينما النصيحة تكون خاصة بين شخصين، مشيرًا إلى طريقة تقديم النصيحة لا تقل أهمية عن مضمونها.
وتابع: «الكلمة قد تنفر إذا قُدمت بغلظة، وقد تهدي إذا قُدمت برفق، المواطنين الآن بحاجة لرسالة رحيمة تُشعرهم بالاحتواء، والنبي كان القدوة الكاملة في أسلوب الموعظة، حيث كان يختار الوقت والمكان والطريقة المناسبة».
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل الموعظة في القرآن سببًا للشفاء، وأن المقصود منها أن تُقال بنية صادقة، وبقلب رحيم، حتى تؤتي ثمارها في النفوس، موضحًا أن الاقتداء الحقيقي يكون بقراءة السيرة النبوية، وسير الصحابة، وتراجم العلماء الذين أثروا التاريخ.
وكانت أطلقت وزارة الأوقاف، في إطار الاستعداد المبكر لاستقبال شهر رمضان المبارك، دورات علمية متخصصة للأئمة في فقه الصيام وأحكامه، وذلك على مستوى الجمهورية، بتنفيذ الإدارة العامة للتدريب، وبرعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف - وبتوجيه من الدكتور السيد عبد الباري - رئيس القطاع الديني - ضمن خطة الوزارة المستمرة للارتقاء بالمستوى العلمي والدعوي للأئمة.
الأوقاف تطلق دورات علمية متخصصة للأئمة في فقه الصيام
وتهدف هذه الدورات إلى تعزيز الوعي الفقهي لدى الأئمة، وتمكينهم من تناول قضايا الصيام برؤية علمية رصينة تواكب المستجدات، وتلبي احتياجات المجتمع، بما يسهم في تطوير الخطاب الدعوي خلال شهر رمضان، ويعزز قدرة الإمام على الإجابة عن الأسئلة المعاصرة المرتبطة بأحكام الصيام ومقاصده.
وأكدت وزارة الأوقاف أن هذه الدورات تُعقد بجميع المديريات على مدار هذا الأسبوع والأسبوع القادم بمشيئة الله، كما تشمل تنظيم دورة تدريبية ليوم واحد لجميع العاملين ومقيمي الشعائر على مستوى الجمهورية، تتناول كيفية التعامل اللائق مع رُوًاد المساجد خلال شهر رمضان، بما يضمن توفير الأجواء الإيمانية المناسبة، وتحقيق رسالة المسجد في خدمة المجتمع ونشر القيم الدينية الرشيدة.



