النائب محمد مظلوم: زيارة الرئيس السيسي للإمارات تعزز الأمن القومي العربي
أكد النائب محمد مظلوم، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل محطة مهمة في تاريخ العلاقات المصرية-الإماراتية، وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
جولة اللقاءات الثنائية
وأضاف"مظلوم"، أن اللقاءات الثنائية بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد في العاصمة أبوظبي، بما في ذلك الجولة في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، تؤكد على مستوى غير مسبوق من التنسيق والتشاور والتعاون في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات تعكس الالتزام المشترك بتعزيز التضامن العربي في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن مصر منفتحة على المزيد من الاستثمارات الإماراتية، مع حرص أبوظبي على دفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب في مجالي التجارة والاستثمار، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويؤكد ثقة المستثمرين الأجانب في الدولة المصرية.
القمة الـ60 بين السيسي وبن زايد تصيغ مستقبل التعاون العربي
وعلي الصعيد الاخر، أضاف صابر عبيد، مساعد رئيس حزب الوفد، أن توقيت هذه الزيارة يكتسب حساسية خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والمخاوف المتزايدة من حافة الهاوية بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن العقبات التي تواجه المرحلة الثانية من تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشدداً على أن التنسيق المصري الإماراتي يعد صمام أمان لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة نحو صراع شامل، لا سيما بعد الإدانات العربية الحازمة للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق التهدئة.
وأشار مساعد رئيس حزب الوفد، إلى أن التفاعل السياسي بين القاهرة وأبوظبي بات ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين وحماية الاستقرار في المنطقة العربية، حيث يمتد هذا الترابط ليشمل أبعاداً اقتصادية غير مسبوقة وصلت لذروتها بإطلاق مشروع "رأس الحكمة" الذي يمثل أضخم استثمار أجنبي مباشر في تاريخ مصر بقيمة 35 مليار دولار، دخلت منها بالفعل الدفعة الأولى البالغة 15 مليار دولار خلال شهرين فقط من الاتفاق.
الامارات…الضلع الأقوي
وأوضح صابر عبيد، أن التكامل الاقتصادي أصبح الضلع الأقوى في مثلث العلاقات الثنائية، حيث تتربع دولة الإمارات على عرش الدول الأكثر استثماراً في السوق المصري بصافي استثمارات بلغت نحو 2.96 مليار دولار، وهو ما يبرهن على الثقة المتبادلة في قوة الاقتصاد المصري وقدرة الشراكة "المصرية - الإماراتية" على خلق نموذج عربي فريد للتنمية والريادة السياسية القادرة على صياغة مستقبل أكثر استقراراً للمنطقة.