وزير الاتصالات: ضبط استخدام الأطفال لمواقع التواصل أصبح قضية بالغة الأهمية
كشف الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن استعداد الحكومة لإعداد مشروع قانون يضع ضوابط واضحة لاستخدام الأطفال لمواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، بما يوازن بين منافع الإنترنت وحماية الأطفال نفسيًا واجتماعيًا.
جاء ذلك خلال جلسة استماع موسعة عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، لمناقشة توجه الدولة نحو تنظيم استخدام الأطفال للفضاء الرقمي. وأعرب الوزير عن سعادته بروح التعاون بين السلطة التشريعية والحكومة في هذا الملف الحيوي.
استخدام الأطفال لمواقع التواصل…قضية مهمة
وأكد طلعت أن ضبط استخدام الأطفال لمواقع التواصل أصبح قضية بالغة الأهمية لحمايتهم من المخاطر السيبرانية، مشيرًا إلى أن الفضاء الرقمي لم يعد مجرد نافذة على العالم، بل أصبح جزءًا من النسيج الاجتماعي.
وأضاف أن الأطفال اليوم ينخرطون في العالم الرقمي منذ الصغر، ما يؤثر على وعيهم وصورة أنفسهم والآخرين، مؤكداً أن تأثير الإنترنت على الجانب النفسي والاجتماعي أمر لا خلاف عليه.
وأشار الوزير إلى أن التحديات الجديدة تأتي مع تطور المحتوى الرقمي، الذي لم يعد يُنتَج فقط بواسطة البشر، بل بواسطة خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تفهم اهتمامات المستخدم وطموحاته، وتقترح محتوى جذابًا حتى للأطفال، ما يجعل حماية الأطفال من المحتوى الضار أكثر صعوبة.
وقال الوزير الخطر الحقيقي يكمن في عدم قدرة الأطفال على اختيار ما يناسبهم بأنفسهم، حيث تتدفق إليهم رسائل متنوعة، بعضها ضار وبعضها مفيد، ما يستدعي وجود تشريع يضمن لهم الأمان الرقمي مع الاستفادة من المنافع التعليمية والاجتماعية للإنترنت.
مناقشة فصل تشريعي جديد
ومن جانب اخر، أعرب عن سعادته بالتواجد اليوم في مستهل الفصل التشريعي الذي يبدأ بمناقشة موضوع من أهم الموضوعات وأكثر التحديات جدية التي تواجه المجتمع.
وأضاف وزير الاتصالات:" سعيد بروح التعاون العمل بين السلطة التشريعية والحكومة ، موضحا أنهم بصدد قضية غاية في الأهمية حماية الأطفال في الفضاء السبراني، مؤكدا أنه لم يعد الفضاء السبراني نافذة علي العالم بل أصبح جزء من النسيج الاجتماعي.
وأكد أن الأطفال أصبحوا ينخرطون في العالم الرقمي منذ نعومة أظافرها، مما يؤثر ويشكل وعيهم ورؤيتهم لذاتهم والآخرين، موضحا أن تأثير الإنترنت نفسيا واجتماعيا أمر لا خلاف عليه.
وقال إن التحدي قد زاد مؤخرا بسبب تغير أنماط محتوي النشر الرقمي حيث كان قديما ينتج بواسطة عنصر بشري، واليوم اختلف الأمر فخورزميات الذكاء الاصطناعي تجعل مقدم المحتوي اقرب للإنسان من نفسه، وأكثر اطلاعا علي اهتمامه وطموحاته وما ييجول في نفسه، وتقترح محتوي جذاب للمستخدمين بمن فيهم الأطفال.
تقيد الاستخدام “بين” الأفراط والترخي
كما أشار أن خطورة تكمن في عدم قدرة الأطفال علي حماية أنفسهم، واختيار ما يناسبهم حيث تنساب لهم مختلف الرسائل الضار منها والنافع.
وأكد أنهم وهم يضعون آلية لإعداد قانون تضمن التوازن بين عدم حرمان الأطفال من المنافع الأنترنت وتقييد استخدامه وعدم التفريط في حق الطفل أن ينعم بسلام نفسي واجتماعي ويتعلم ويلعب في بيئة سوية.
جاء ذلك خلال جلسة استماع موسعة تعقدها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، في إطار توجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون يضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بما يحقق حمايتهم ويحافظ على القيم المجتمعية.
تأثير الفضاء السيبراني
كما قال أيضا إن الفضاء السيبراني أضحى جزءًا من النسيج الاجتماعي لحياة الإنسان خاصة الأعمار الأصغر، ويؤثر في تشكيل وعي الأطفال ويشكل تطلعاتهم واهتماماتهم، مشيرًا إلى الأبعاد التربوية والنفسية وتأثيره على الأطفال.
وأضاف خلال جلسة الاستماع التي تعقدها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشأن بحث تشريعي يحمي الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي "كان النفاذ لمحتوى ما في الفضاء الرقم يتطب بحث ومبادرة من المواطن، لمكن الأمر اختلف نتيجة الخوارزميات فأصبح مقدمي المحتوى أقرب إلى الإنسان من نفسه وأكثر اطلاعًا على اهتمامه وطموحاته، وربما مخاوفه أيضا، فتقترح المنصات محتوى جاذبًا لمستخدميها بما فيهم الأطفال".
وقال طلعت إن وعي الأطفال وقدرتهم على التمييز ليست كافية لحمياتهم، فاليوم تنساب للأطفال مختلف الأفكار والرسائل الضار منها والنافع، فالطفل يدفع نحو المحتوى أو يستدرج إليه في كثير من الأحيان.
وتابع طلعت "المرمى الرئيسي من هذه الجلسة وضع آلي لإحداث التوازن بين عدم حرمان أطفالنا من منافع الفضاء السيبراني وحمايتهم في الوقت نفسه من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي وينعم بسلام اجتماعي ونفسي وبيئة تحافظ على إنسانيته، لا إفراط في منع وتقييد ولا تفريط في الحماية والسلام النفسي"