عاجل

أحزاب تُشيد بالقمة المصرية الصومالية وتؤكد: تُعزز الاستقرار في القرن الإفريقي

الرئيس السيسي مع
الرئيس السيسي مع نظيره الصومالي

أكدت أحزاب سياسية أن زيارة الرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود إلى القاهرة ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي تُعد محطة استراتيجية مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، وتُشير إلى انتقال التعاون بين البلدين إلى شراكة استراتيجية شاملة.

إشادة بزيارة الرئيس الصومالي للقاهرة

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتم، أن القمة المصرية الصومالية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود بالقاهرة تمثل محطة استراتيجية مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس انتقال التنسيق بين البلدين من إطار التعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، في توقيت بالغ الحساسية تشهده منطقة القرن الإفريقي، بما تحمله من تحديات أمنية وسياسية وتشابكات إقليمية ودولية.

وأوضح فرحات أن هذه القمة تؤكد بوضوح ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على دعم الدولة الوطنية، وصون وحدة أراضيها، ورفض أي محاولات للتفكيك أو إعادة رسم الخرائط السياسية خارج إرادة الشعوب، مشيرا إلى أن الموقف المصري الحاسم الداعم لوحدة الصومال يمثل رسالة ردع سياسية قوية ضد أي أطراف تسعى لزعزعة استقرار المنطقة أو العبث بأمنها الاستراتيجي.

وأضاف أن القاهرة تنطلق في تحركاتها تجاه الصومال من رؤية شاملة تربط بين الأمن والتنمية، باعتبارهما مسارين متلازمين لا ينفصلان، وهو ما يتجلى في تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي والتعليمي والصحي، إلى جانب التعاون الأمني والعسكري، بما يسهم في بناء مؤسسات وطنية قوية قادرة على مواجهة التحديات وعلى رأسها الإرهاب.

وأشار رضا فرحات إلى أن مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال تعكس التزاما عمليا بدورها الإفريقي ومسؤوليتها تجاه حفظ السلم والأمن في القارة، مؤكدا أن هذا التحرك يعزز من مكانة مصر كشريك موثوق وفاعل رئيسي في إدارة الأزمات الإقليمية، ويدعم جهود بناء السلام والاستقرار المستدام.

ولفت إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع حصريا على عاتق الدول المشاطئة، يمثل إعادة ضبط دقيقة لمعادلات الأمن البحري في المنطقة، ورفضا واضحا لأي محاولات لفرض واقع أمني جديد من أطراف غير معنية، بما يحافظ على توازن المصالح ويصون الأمن القومي العربي والمصري.

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن القمة المصرية الصومالية تمثل خطوة متقدمة في مسار إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية في القرن الإفريقي، وترسخ دور مصر كقوة استقرار محورية، قادرة على الجمع بين أدوات القوة السياسية والدبلوماسية والتنموية، في إطار رؤية استراتيجية متكاملة لحماية الأمن القومي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

الرئيس السيسي مع نظيره الصومالي
الرئيس السيسي مع نظيره الصومالي

من جانبه، رحب حزب الجيل الديمقراطي بالزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود، رإلى القاهرة ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن هذه الزيارة تعكس تنامي الإدراك المشترك بحجم التحديات الإقليمية، وحرصًا متبادلًا على تعزيز الاستقرار وبناء شراكات قادرة على مواجهة المتغيرات المتسارعة في محيط شديد الاضطراب.

وأكد الحزب أن الزيارة تمثل دفعة قوية للأمن القومي المصري، وتكرس الدور القيادي لمصر في محيطها العربي والأفريقي، خاصة في منطقة القرن الأفريقي ذات الأهمية الاستراتيجية، مشددًا على أن دعم مصر الثابت لوحدة الصومال وسلامة أراضيه يجسد رؤية سياسية تعتبر أن استقرار الدول الشقيقة هو خط الدفاع الأول عن أمن مصر.

كما يرى الحزب أن وقوف مصر إلى جانب الصومال يصب مباشرة في حماية المصالح الاستراتيجية لبلادنا، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر، مؤكدًا أن تأمين هذا الممر الحيوي مسؤولية أصيلة للدول المطلة عليه، بما يفرض أعلى درجات التنسيق للحفاظ على حرية الملاحة وصون أمن المنطقة.

تم نسخ الرابط