عاجل

تحقيق في واقعة تعذيب طفلة على يد والدها بسكين ساخن في السلام

تحقيق في واقعة تعذيب
تحقيق في واقعة تعذيب طفلة على يد والدها بسكين ساخن في السلام

لم يكن أحد من سكان منطقة السلام يتخيل أن الصمت الذي يخيم على أحد المنازل الشعبية يخفي خلفه واحدة من أبشع جرائم العنف الأسري، حين تحول أب من مصدر أمان إلى جلاد، وعاقب طفلته ذات الـ12 عاما بوسيلة تعذيب وحشية، فقط لأنها رفضت الخروج معه للعمل في جمع القمامة.

بداية الواقعة استغاثة أم أنقذت طفلة

بدأت تفاصيل الجريمة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بقسم شرطة السلام ثان بلاغا من سيدة حضرت إلى القسم وبرفقتها نجلتها الصغيرة، وقد بدت على جسد الطفلة آثار حروق متعددة. السيدة، التي كانت في حالة انهيار، اتهمت زوجها بتعذيب ابنتهما بسكين ساخن، بسبب رفضها مساعدته في عمله.

انتقال عاجل وفحص الإصابات

على الفور، تم إخطار اللواء الدكتور علاء بشندي، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، والذي وجه بسرعة انتقال قوة أمنية إلى محل البلاغ. وبفحص الطفلة، تبيّن وجود حروق متفرقة بالجسم، ما يؤكد تعرضها لتعذيب متعمد، وليس مجرد اعتداء عارض.

القبض على المتهم.. عامل خردة بلا رحمة

تم ضبط الأب المتهم، وهو عامل خردة، وبمواجهته بالأدلة وإنكارٍ لم يدم طويلا، أقر بارتكابه الواقعة. وبتحرير المحضر اللازم، تمت إحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

داخل غرفة التحقيق.. اعترافات صادمة

وخلال تحقيقات النيابة، اعترف المتهم بتفاصيل صادمة، مؤكدا أنه اعتاد اصطحاب ابنته لمساعدته في جمع القمامة، وأن رفضها المتكرر أثار غضبه. وقال المتهم:
«كنت بطلع أشتغل وهي بترفض تنزل.. عصّبت واتخانقنا، ومسكت السكينة وحرّقتها علشان تسمع الكلام».

وأوضح أنه لم يكن يقصد إيذاءها، على حد زعمه، وإنما «تأديبها»، غير مدرك لخطورة ما أقدم عليه، وهو ما نفته التقارير الطبية التي وصفت الإصابات بأنها جسيمة.

الطفلة تروي.. خوف وصمت وألم

وأمام جهات التحقيق، أدلت الطفلة بأقوالها، مؤكدة أن والدها اعتدى عليها أكثر من مرة، لكنها كانت تخشى الإبلاغ عنه. وأشارت إلى أن الواقعة الأخيرة كانت الأعنف، بعدما رفضت النزول للعمل بسبب الإرهاق والخوف من الشارع.

تحقيقات مستمرة ومصير قانوني منتظر

وتواصل النيابة العامة التحقيق في الواقعة، مع حبس المتهم على ذمة القضية، واستدعاء الأم لسماع أقوالها كاملة، إلى جانب عرض الطفلة على لجنة طبية متخصصة، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في واقعة أعادت فتح ملف العنف ضد الأطفال، وطرحت تساؤلات مؤلمة حول مصير الطفولة في البيئات الهشة.

تم نسخ الرابط